عيد الأضحى يكشف ضغطا بيئيا غير مسبوق: 37 مليون كغ من النفايات في أربعة أيام

كشفت وزارة البيئة عن حصيلة ثقيلة تعكس حجم الضغط البيئي الذي رافق فترة عيد الأضحى، حيث تم رفع ما يقارب 37 مليون كيلوغرام من النفايات خلال أربعة أيام فقط، بين 25 و28 ماي 2026. رقم يتجاوز المعدلات العادية بنسبة تقدّر بنحو 30 بالمائة، ما يعكس الارتفاع الكبير في إنتاج النفايات خلال هذه المناسبة الدينية والاجتماعية.
منحنى تصاعدي في كميات النفايات
المعطيات الرسمية تشير إلى منحى تصاعدي واضح في حجم النفايات المرفوعة يوميا خلال فترة العيد. فقد انطلقت الكميات في حدود 7.5 مليون كيلوغرام يوم 25 ماي، قبل أن ترتفع تدريجيا لتبلغ ذروتها في 28 ماي مع تسجيل نحو 11 مليون كيلوغرام في يوم واحد، وهو ما يعكس ذروة النشاط المنزلي والاستهلاكي خلال أيام العيد الأخيرة.
آلاف عمليات النقل في اليوم الواحد
لمواجهة هذا الضغط الاستثنائي، أكدت الوزارة أنه تم بالتنسيق مع البلديات تنفيذ ما يقارب 1500 عملية نقل للنفايات يوميا. هذا الرقم يعكس حجم الجهد اللوجستي المبذول لضمان رفع الفضلات في مختلف الجهات، والحفاظ على الحد الأدنى من النظافة في الفضاءات العامة خلال فترة تعرف عادة ارتفاعا كبيرا في إنتاج النفايات المنزلية.
عيد الأضحى… اختبار حقيقي لمنظومة النظافة
تُعد فترة عيد الأضحى من أكثر المناسبات التي تشهد ضغطا على منظومة النظافة في تونس، نظرا لارتفاع استهلاك اللحوم وما يرافقه من نفايات عضوية وبقايا الذبح والتجهيز. هذا الواقع يضع البلديات والمصالح المختصة أمام تحديات إضافية تتطلب تعبئة استثنائية لمواكبة حجم الفضلات المتولدة في وقت وجيز.
بين الجهد البلدي وسلوك المواطن
ورغم الجهود المبذولة في عمليات الجمع والنقل، تعكس هذه الأرقام أيضا أهمية سلوك المواطن في الحد من تراكم النفايات، سواء عبر تقليص الفاقد أو احترام مواعيد وضع الفضلات في الحاويات. فنجاعة منظومة النظافة تبقى مرتبطة بتكامل الجهد العمومي مع الوعي البيئي الفردي.
ضغط موسمي متكرر يتطلب حلولاً دائمة
تكشف حصيلة 37 مليون كغ من النفايات خلال أربعة أيام فقط عن ضغط موسمي يتكرر سنويا، ما يطرح تساؤلات حول جاهزية البنية التحتية للنظافة في مثل هذه الفترات. وبين الجهود الاستثنائية والارتفاع الكبير في الكميات، يظل الرهان قائما على تطوير حلول مستدامة تقلل من حدة هذه الذروة البيئية مستقبلا.



