القضاء يدرس الإفراج بضمان مالي عن رجل الأعمال ماهر شعبان في ملف فساد مالي ثقيل

نظرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس في مطلب الإفراج عن رجل الأعمال الناشط في المجال العقاري ماهر شعبان مقابل ضمان مالي، قبل أن تقرر حجز القضية إثر الجلسة، في انتظار البت النهائي في الطلب.
مسار قضائي طويل ورفض سابق للإفراج
يأتي هذا التطور بعد أن كانت دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس قد رفضت في وقت سابق مطلب الإفراج المقدم في حق المتهم، وأحالته على أنظار الدائرة الجنائية لمحاكمته، في إطار ملف وُصف بأنه معقد ويضم عدة أطراف بين موقوفين ومُحالين في حالة سراح.
تهم ثقيلة تمتد بين الفساد والتدليس
القضية، وفق معطياتها، تتضمن جملة من التهم الخطيرة، من بينها تكوين وفاق بغاية الاعتداء على الأملاك والأشخاص، واستغلال موظف عمومي لصفته لاستخلاص فائدة غير مستحقة، إضافة إلى الإضرار بالإدارة ومخالفة التراتيب، إلى جانب شبهات تتعلق بالرشوة والتدليس ومسك واستعمال وثائق مدلسة.
شبكة اتهامات تتجاوز شخصاً واحداً
الملف لا يقتصر على رجل الأعمال فقط، بل يشمل أيضاً إطاراً بإحدى الوزارات موقوفاً في نفس القضية، إلى جانب أطراف أخرى أحيلت في حالة سراح، ما يعكس اتساع دائرة الاشتباه وتعقيد العلاقات المفترضة بين المتهمين.
بين مطلب الحرية وصرامة الملف القضائي
حجز القضية للنظر في طلب الإفراج يضع المحكمة أمام موازنة دقيقة بين حقوق الدفاع من جهة، وخصوصية التهم وخطورتها من جهة أخرى، خاصة في ملفات الفساد المالي التي غالباً ما تتداخل فيها الأبعاد القانونية بالاعتبارات المرتبطة بسير الأبحاث.
ملف مفتوح على مزيد من التطورات
ومع استمرار الإجراءات القضائية، يبقى ملف ماهر شعبان مفتوحاً على عدة احتمالات، في انتظار ما ستقرره هيئة المحكمة بخصوص مطلب الإفراج وبقية مراحل المحاكمة، في قضية تتابعها الأوساط القانونية والاقتصادية باهتمام.



