قضية “الأقراص المخدّرة” تنتهي دون إيقاف.. محامية في حالة سراح بعد تقديم ملف طبي

أُسدل الستار على تطورات قضية محامية تم الاحتفاظ بها مؤخراً بشبهة حيازة أقراص مخدّرة، بعد أن قرر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بقرمبالية الإبقاء عليها بحالة سراح، إثر تقديم ملف طبي يثبت طبيعة العلاج الذي تتبعه.
القرار أعاد رسم ملامح القضية من جديد، محولاً إياها من ملف أمني إلى وضعية صحية تخضع للتقييم الطبي والقضائي في آن واحد.
تفاصيل الواقعة: حيازة دواء بوصفة طبية
وفق ما أفاد به كاتب عام الفرع الجهوي للمحامين بتونس، طارق الحركاتي، فإن المعنية بالأمر كانت في الطريق العام عندما صادفت حملة أمنية، لتقوم من تلقاء نفسها بإعلام الوحدات الأمنية بحيازتها دواء مصنف ضمن الجدول “أ”، وهو دواء تستعمله بموجب وصفة طبية.
وأضاف أن هذه المعطيات لم تُؤخذ في سياق جنائي صرف، بل تم دعمها لاحقاً بتقرير طبي وشهادة طبية تؤكد أن المعنية تتلقى علاجاً لدى أخصائية نفسية منذ فترة.
القرار القضائي: الإبقاء في حالة سراح
بعد مراجعة الملف الطبي الكامل، قرر قاضي التحقيق الإبقاء على المحامية بحالة سراح، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية ذات الصلة، مع الأخذ بعين الاعتبار المعطيات الصحية المقدمة.
ويعكس هذا القرار توازناً بين المسار القضائي من جهة، والاعتبارات الطبية المرتبطة بوضعها الصحي من جهة أخرى.
انتقادات للمغالطات الإعلامية
في سياق متصل، انتقد محامي المحامية ما اعتبره “غياب الحرفية الإعلامية” في التعاطي مع القضية، مشدداً على ضرورة التثبت من المعطيات قبل تداولها.
واعتبر أن تحويل حالة صحية موثقة بوصفة طبية إلى مادة للتشهير والمزايدات يمثل، وفق تعبيره، مساساً بقرينة البراءة وبالحقوق الأساسية للمواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بوضعيات علاجية حساسة.
بين القانون والطب.. ضرورة التثبت قبل الحكم
تسلط هذه القضية الضوء على حساسية التداخل بين المعطى الأمني والمعطى الصحي، وعلى أهمية التدقيق في طبيعة المواد المحجوزة قبل إصدار الأحكام أو بناء الانطباعات.
وفي انتظار استكمال المسار القضائي، تبقى القضية مثالاً على ضرورة التعامل الحذر مع الملفات التي تجمع بين الجوانب الطبية والقانونية، بعيداً عن التسرع في الاستنتاج أو التناول الإعلامي غير الدقيق.




