الحمامات: تخريب حاويات نفايات واقتلاعها بعد ساعات فقط من تركيزها يثير استياءً واسعًا

شهدت مدينة الحمامات حادثة أثارت استياءً في الأوساط المحلية، بعد تعمّد مجهولين اقتلاع حاويات لجمع القمامة تم تركيزها حديثًا بشارع الحبيب بورقيبة، أحد أهم الشوارع الحيوية وسط المدينة.
الواقعة، التي لم تمضِ عليها سوى ساعات قليلة منذ تركيز الحاويات، أعادت إلى الواجهة إشكالية التعامل مع المرافق العامة في الفضاءات الحضرية، خاصة في مدينة تُعد من أبرز الوجهات السياحية في تونس.
شريان المدينة السياحية يتعرض للتشويه
ويُعتبر شارع الحبيب بورقيبة من المحاور الرئيسية في الحمامات، حيث يشهد حركة دؤوبة للسكان والزوار على حد سواء، ويشكّل نقطة عبور نحو عدد من المعالم السياحية البارزة مثل البرج الأثري والشواطئ ومنتزه الياسمينة والكورنيش.
هذا الموقع الاستراتيجي يجعل من أي سلوك تخريبي فيه محل متابعة وقلق، لما له من تأثير مباشر على صورة المدينة ونسقها الحضري، خاصة في موسم يشهد عادة توافدًا كبيرًا للمصطافين.
بلدية الحمامات تدعو إلى المسؤولية الجماعية
وفي ردّها على الحادثة، أصدرت بلدية الحمامات بلاغًا عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك”، عبّرت فيه عن أسفها لما حصل، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات تمثل اعتداءً على المرفق العام وتضرّ بجهود تحسين نظافة المدينة.
ودعت البلدية المواطنين إلى ضرورة التحلي بروح المسؤولية والمساهمة في الحفاظ على نظافة المحيط، مؤكدة أن نجاح العمل البلدي يظل مرتبطًا بدرجة وعي المواطنين واحترامهم للتجهيزات الموضوعة لخدمتهم.
بين الجهود البلدية وسلوكيات فردية مقلقة
وتسلّط هذه الحادثة الضوء من جديد على التحديات التي تواجه البلديات في الحفاظ على المرافق العمومية، خاصة عندما تصطدم الجهود الإدارية بسلوكيات فردية غير مسؤولة، تؤثر على جمالية المدينة وجودة العيش فيها.
وفي انتظار كشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها، يبقى الرهان الأساسي هو تعزيز ثقافة المواطنة وحماية الممتلكات العامة باعتبارها جزءًا من الصورة الجماعية للمدينة.


