بعد فاجعة المزونة.. تحسن حالة أغلب المصابات ومغادرة عدد منهن المستشفى

بدأت الأخبار الإيجابية تتسلل إلى عائلات ضحايا حادث المزونة الأليم، بعدما أكدت مصادر طبية تحسن الوضع الصحي لأغلب العاملات الفلاحيات اللاتي أصبن في انقلاب وسيلة النقل التي كانت تقلهن إلى أماكن عملهن صباح الجمعة.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات عصيبة عاشتها الجهة إثر الحادث الذي خلّف وفاة عاملتين وإصابة عدد من النساء بإصابات متفاوتة الخطورة، في مأساة أعادت إلى الواجهة ملف نقل العاملات الفلاحيات وظروف تنقلهن اليومية.
مغادرة 8 مصابات للمستشفى
وأكد كاهية مدير شؤون المرضى بالمستشفى الجامعي بسيدي بوزيد عبد الكريم الغربي أن الوضعية الصحية لمعظم المصابات تشهد استقرارًا وتحسنًا ملحوظًا، وهو ما مكّن ثماني مصابات من مغادرة المستشفى بعد تلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية.
وتُعد هذه المؤشرات مطمئنة مقارنة بالساعات الأولى التي أعقبت الحادث، حيث استنفرت مختلف الهياكل الصحية والإسعافية جهودها للتكفل بالمصابات وتقديم الرعاية اللازمة لهن.
تحويل عدد من الحالات لاستكمال العلاج
وفي إطار ضمان أفضل متابعة طبية ممكنة، تم توجيه حالتين إلى مؤسسات صحية بولاية سوسة وحالتين أخريين إلى ولاية صفاقس لاستكمال العلاج والرعاية المتخصصة، فيما تواصل مصابة أخرى تلقي العلاج والمتابعة الطبية بالمستشفى الجامعي بسيدي بوزيد.
ويعكس هذا التنسيق بين المؤسسات الصحية حرص الفرق الطبية على توفير مختلف الإمكانيات العلاجية للمصابات وفق طبيعة الإصابات ودرجة خطورتها.
متابعة مباشرة من وزارة الصحة
وأشار المسؤول الصحي إلى أن جميع المصابات يحظين بمتابعة خاصة ومباشرة، مؤكداً أن وزير الصحة مصطفى الفرجاني تابع تطورات الوضع منذ الساعات الأولى للحادث، مع تسخير الإمكانيات الطبية واللوجستية اللازمة لضمان أفضل ظروف العلاج والإحاطة الصحية.
ويأتي هذا الاهتمام في ظل التأثر الكبير الذي خلفه الحادث على المستوى الجهوي والوطني، بالنظر إلى تكرار مثل هذه الحوادث التي تستهدف العاملات الفلاحيات أثناء تنقلهن إلى مواقع العمل.
أمل في تجاوز المحنة
ورغم الألم الذي خلفته فاجعة المزونة، فإن تحسن الحالة الصحية لأغلب المصابات يمثل بارقة أمل لعائلاتهن ولأهالي الجهة الذين تابعوا تطورات الحادث بقلق كبير.
وفي انتظار استكمال العلاج وعودة جميع المصابات إلى منازلهن، تبقى هذه المأساة تذكيراً جديداً بضرورة إيجاد حلول عاجلة وآمنة لنقل العاملات الفلاحيات، حتى لا تتكرر مثل هذه الفواجع التي تحصد الأرواح وتترك جراحاً عميقة في الذاكرة الجماعية للتونسيين.




