8 مشاريع سكنية اجتماعية في الأفق.. الوكالة العقارية للسكنى تفتح باب الأمل لآلاف العائلات
خطة جديدة لمواجهة أزمة السكن بأسعار مدعّمة

في خطوة قد تمثل متنفساً لآلاف العائلات التونسية الباحثة عن سكن بأسعار معقولة، كشفت الوكالة العقارية للسكنى عن برنامج طموح لإنجاز ثمانية مشاريع سكنية اجتماعية موجهة أساساً للفئات محدودة الدخل، في إطار توجه يهدف إلى توسيع العرض العقاري المدعّم والتخفيف من الضغوط المتزايدة التي يشهدها قطاع السكن.
ويأتي هذا التوجه في وقت أصبحت فيه كلفة اقتناء الأراضي والمساكن من أبرز التحديات التي تواجه شريحة واسعة من المواطنين، ما جعل ملف السكن الاجتماعي من أكثر الملفات المطروحة بإلحاح خلال السنوات الأخيرة.
ثلاث ولايات تنطلق منها المرحلة الأولى
وضعت الوكالة العقارية للسكنى المرحلة الأولى من المشروع على السكة، من خلال إطلاق ثلاثة مشاريع نموذجية بكل من سيدي ثابت وبن عروس والمهدية، في انتظار استكمال بقية المشاريع الخمسة ضمن المخطط الوطني الشامل.
وتحمل هذه المشاريع أسماء “الأريج” بسيدي ثابت و”جنان المحمدية” ببن عروس و”الزيتونة” بالمهدية، وهي مشاريع تراهن عليها السلطات المعنية لتقديم نموذج جديد في مجال التقسيمات الاجتماعية الموجهة للعائلات ذات الدخل المحدود.
آلية استثنائية لخفض الأسعار
أهمية هذا البرنامج لا تكمن فقط في عدد المشاريع المبرمجة، بل في الآلية الجديدة التي تقوم عليها عملية الإنجاز. فقد أوضح الرئيس المدير العام للوكالة العقارية للسكنى رجب عرعود أن المشروع يستند إلى قرار يسمح للوكالة باقتناء أراضٍ تابعة للدولة أو للجماعات المحلية بأسعار تفضيلية.
وتُعد هذه الآلية أحد أبرز مفاتيح نجاح البرنامج، إذ تساهم بشكل مباشر في تقليص كلفة المقاسم السكنية المعروضة للبيع، بما يضمن وصولها إلى الفئات المستهدفة ويمنح العائلات محدودة الدخل فرصة حقيقية لامتلاك قطعة أرض بأسعار مدعّمة.
الرقمنة لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص
وفي محاولة لتفادي الإشكاليات التي رافقت بعض البرامج السابقة، اختارت الوكالة اعتماد التسجيل الإلكتروني حصرياً كآلية وحيدة للترشح والانتفاع بالمقاسم الاجتماعية.
ويهدف هذا التوجه إلى تعزيز الشفافية وتكافؤ الفرص بين المترشحين، من خلال اعتماد مسار رقمي موحد يتيح متابعة الملفات بطريقة أكثر وضوحاً وتنظيماً، بعيداً عن التعقيدات الإدارية التقليدية.
هل ينجح المشروع في تقريب حلم التملك؟
يمثل هذا البرنامج اختباراً جديداً لسياسات السكن الاجتماعي في تونس، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل لأسعار العقارات وتراجع القدرة الشرائية لشرائح واسعة من المواطنين.
وبين طموح الدولة في توسيع دائرة المنتفعين بالسكن الاجتماعي وانتظارات آلاف العائلات الباحثة عن فرصة للاستقرار، تبرز هذه المشاريع الثمانية كرهان جديد قد يساهم في إعادة الأمل لفئات طال انتظارها لحل عملي يقرّبها من حلم امتلاك مسكن أو مقسم سكني بأسعار في المتناول.




