وطنية

من صفاقس إلى أوطانهم.. انطلاق دفعات جديدة من المهاجرين غير النظاميين ضمن برنامج العودة الطوعية

223 مهاجرًا يغادرون تونس في أيام معدودة

شهد مخيم العودة الطوعية بمنطقة العامرة من ولاية صفاقس، صباح الأحد، مغادرة دفعة جديدة من المهاجرين غير النظاميين المنحدرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، في إطار برنامج العودة الطوعية الذي تشرف عليه الجهات المختصة. وغادر 60 مهاجرًا على متن حافلة باتجاه مطار تونس قرطاج الدولي تمهيدًا لعودتهم إلى بلدانهم الأصلية، وسط ترتيبات لوجستية وتنظيمية خاصة.

وتندرج هذه العملية ضمن سلسلة من الرحلات المبرمجة خلال الأيام القليلة القادمة، حيث من المنتظر أن تشمل ثلاث دفعات متتالية من المهاجرين الراغبين في العودة، في خطوة تعكس تواصل الجهود الرامية إلى إيجاد حلول إنسانية ومنظمة لملف الهجرة غير النظامية.

رسائل امتنان قبل الرحيل

وعبّر عدد من المهاجرين المغادرين عن ارتياحهم للعودة إلى أوطانهم بعد فترة قضوها في تونس، مؤكدين أن قرار العودة جاء بمحض إرادتهم. كما توجه بعضهم برسائل شكر إلى تونس على ما وصفوه بحسن تنظيم إجراءات العودة وتوفير الظروف الملائمة لإنجازها.

وتعكس هذه الشهادات الجانب الإنساني لبرامج العودة الطوعية التي تهدف إلى تمكين الراغبين من العودة الآمنة والكريمة إلى بلدانهم، بعيدًا عن مخاطر الهجرة غير النظامية وتداعياتها.

مخيم العامرة.. محطة عبور نحو العودة

وفق المعطيات المتوفرة، يضم مخيم العودة الطوعية بالعامرة حاليًا 574 مهاجرًا من جنسيات إفريقية مختلفة، في حين تتواصل عمليات استقبال الراغبين في التسجيل ضمن البرنامج. ومن المنتظر أن يستقبل المخيم دفعات إضافية من المهاجرين القادمين من نقاط التجميع بعدد من الولايات، من بينها نابل وسوسة.

ويؤكد هذا النسق المتواصل للعودة الطوعية أن الملف يشهد حركية متسارعة خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد عدد المهاجرين الذين يختارون إنهاء رحلة الهجرة والعودة إلى بلدانهم الأصلية عبر المسارات القانونية والمنظمة.

ملف الهجرة يدخل مرحلة جديدة

تأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه ملف الهجرة غير النظامية في تونس اهتمامًا متزايدًا على المستويين الوطني والدولي، خاصة مع تواصل الجهود الرامية إلى إدارة الظاهرة عبر مقاربات تجمع بين البعد الإنساني والتنظيمي.

ومع مغادرة دفعات جديدة من المهاجرين خلال الأيام المقبلة، يبدو أن برنامج العودة الطوعية بات يمثل أحد أبرز المسارات المعتمدة لمعالجة هذا الملف، في انتظار ما ستكشفه الأرقام القادمة بشأن عدد المستفيدين من هذه العمليات خلال صائفة 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى