العفو الجبائي 2026.. فرصة لتصفية الديون الجبائية بشروط جديدة وإجراءات مُخفَّفة

أعلنت الإدارة العامة للأداءات بوزارة المالية عن تفاصيل العفو الجبائي لسنة 2026، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية المتراكمة على عدد من المطالبين بالأداء، وإتاحة فرصة لتسوية وضعياتهم الجبائية وفق إجراءات مُيسّرة تشمل التخلي الكلي أو الجزئي عن الخطايا.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مقاربة مالية تسعى إلى تحسين استخلاص الموارد الجبائية من جهة، وإعادة إدماج المطالبين المتعثرين في المنظومة القانونية من جهة أخرى، عبر آليات دفع مرنة وجدولة ممتدة.
إعفاءات واسعة تشمل خطايا التأخير ومصاريف التتبع
وفق ما ورد في المنشورات التفسيرية الصادرة في إطار حملة تحسيسية، فإن العفو الجبائي لسنة 2026 يشمل التخلي عن خطايا التأخير في دفع الأداءات الراجعة للدولة، إضافة إلى خطايا الاستخلاص ومصاريف التتبّع المرتبطة بها.
كما ينص الإجراء على التخلي عن 50 بالمائة من بعض الخطايا المتعلقة بالمخالفات الجبائية الإدارية، إلى جانب التخفيض في الخطايا المستوجبة في إطار التراتيب الجبائية، وذلك في حالات محددة وضمن آجال مضبوطة.
روزنامة دفع على امتداد خمس سنوات
وضعت الإدارة العامة للأداءات شروطًا واضحة للانتفاع بالعفو، أبرزها اكتتاب روزنامة دفع في أجل أقصاه 30 جوان 2026، مع إلزامية دفع القسط الأول كاملًا، على أن يتم تسديد بقية المبالغ على أقساط ثلاثية تمتد لفترة لا تتجاوز خمس سنوات.
ويشمل هذا الإجراء الديون الجبائية المثقلة قبل غرة جانفي 2026، إضافة إلى الديون الناتجة عن مراجعات جبائية أو قرارات توظيف إجباري تم تبليغها قبل 20 جوان 2026، فضلاً عن بعض الديون الصادرة بموجب أحكام قضائية متعلقة بنزاعات الأداء.
فرص لتسوية الوضعيات الجبائية العالقة
في إطار موازٍ، يتيح العفو التخلي عن 50 بالمائة من الخطايا الجبائية الإدارية المثقلة قبل 20 جوان 2026، شريطة احترام نفس شروط الدفع والجدولة، إلى جانب معالجة وضعيات التصاريح غير المودعة أو التصحيحات الجبائية التي لم يتم إيداعها بعد تدخل مصالح الجباية.
كما يشمل الإجراء حالات متعلقة بعقود وكتابات وتصاريح التسجيل التي حل أجلها قبل 31 أكتوبر 2025، على أن يتم دفع أصل الأداء المستوجب فقط عند إتمام الإجراءات.
فرصة مالية ورسالة تنظيمية
تؤكد وزارة المالية من خلال هذا العفو أن الهدف لا يقتصر على التخفيضات الجبائية، بل يتجاوز ذلك إلى إعادة تنظيم المنظومة الجبائية وتحسين نسبة الامتثال الضريبي، في سياق اقتصادي يتطلب تعبئة أفضل للموارد دون الإضرار بقدرة الأفراد والمؤسسات على التسوية.
وفي المقابل، تدعو الإدارة العامة للأداءات جميع المعنيين إلى استغلال هذه الفرصة قبل انتهاء الآجال المحددة، مع إمكانية الحصول على الإرشادات عبر مركز الإرشاد الجبائي عن بعد، في محاولة لتسهيل الإجراءات وتقريب الإدارة من المواطن.



