موجة حرّ غير مسبوقة تضرب أوروبا… أكثر من 1300 وفاة ودرجات حرارة قياسية تهدد القارة

تشهد القارة الأوروبية منذ منتصف شهر جوان موجة حر وُصفت بالاستثنائية، أسفرت عن أكثر من 1300 وفاة، وفق ما أعلنت منظمة الصحة العالمية، في ظل ارتفاع غير مسبوق لدرجات الحرارة طال عدة دول وأربك الحياة اليومية لملايين السكان.
أرقام قياسية في ألمانيا وفرنسا
وسجلت ألمانيا رقماً قياسياً جديداً في درجات الحرارة بلغ نحو 42 درجة مئوية في ولاية براندنبورغ، وهو الأعلى منذ بدء تسجيل القياسات في القرن التاسع عشر. أما في فرنسا، فقد أعلنت السلطات الصحية عن نحو 1000 وفاة إضافية مقارنة بالشهر الماضي، في مؤشر على حجم التأثير الصحي المباشر لموجة الحر الحالية.
شمال ووسط أوروبا تحت ضغط الحرارة
ولم تسلم دول شمال أوروبا من هذه الموجة، حيث سجلت الدنمارك لأول مرة منذ عام 1874 درجة حرارة بلغت 37 درجة مئوية، في حين تجاوزت الحرارة 40 درجة في التشيك. كما شهدت سويسرا ذوباناً مبكراً للثلوج في جبال الألب، ما يثير مخاوف بيئية إضافية مرتبطة بتسارع التغير المناخي.
تداعيات صحية وبيئية متصاعدة
وتتواصل التحذيرات من الانعكاسات الصحية لموجة الحر، خاصة على كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، في وقت تعيش فيه شبكات الكهرباء ضغطاً متزايداً بسبب ارتفاع الطلب على التبريد. كما يُتوقع أن تستمر هذه الأوضاع حتى بداية الشهر المقبل، وفق التقديرات المناخية.
موجة قد تعيد طرح ملف التغير المناخي
وتعيد هذه التطورات فتح النقاش حول آثار التغير المناخي في أوروبا، حيث باتت موجات الحر أكثر تكراراً وشدة، مع تسجيل أرقام قياسية جديدة بشكل متواصل، ما يضع الحكومات أمام تحديات متزايدة في مجالات الصحة العامة وإدارة الأزمات البيئية.




