رحلة “حرقة” غير مسبوقة من قليبية.. شاب يحاول بلوغ إيطاليا سباحة قبل أن يُحبط الحرس البحري مخططه

في واقعة غير مألوفة تكشف تصاعد المخاطرة في محاولات الهجرة غير النظامية، أحبطت وحدات الحرس البحري بقليبية محاولة شاب ثلاثيني اجتياز الحدود البحرية نحو إيطاليا سباحة، دون الاستعانة بأي قارب، في حادثة وصفها مصدر أمني بأنها سابقة من نوعها في سجل “الحرقة” بتونس.
زعانف سباحة وحقيبة ظهر بدل القارب
وبحسب مصدر مسؤول بالحرس البحري بقليبية، فقد تفطن فريق من الوحدات العائمة، مساء الأحد، إلى شخص كان يشق طريقه في عرض البحر بعد انطلاقه من أحد شواطئ قليبية. وكان الشاب مجهزًا بحقيبة ظهر ويرتدي زعانف سباحة، معتمدًا على قدراته البدنية فقط في محاولة للوصول إلى السواحل الإيطالية بطريقة غير نظامية.
تدخل سريع أنهى المحاولة
وفور رصد تحركاته، تدخلت الوحدات البحرية وأوقفت رحلته قبل أن يبتعد في عرض البحر، ليتم اقتياده إلى الجهات المختصة. وبعد استشارة النيابة العمومية، أُذن بالاحتفاظ به وفتح قضية عدلية من أجل محاولة اجتياز الحدود التونسية البحرية بطريقة غير نظامية.
سابقة تعكس تصاعد المخاطرة في الهجرة غير النظامية
ووفق المصدر ذاته، تمثل هذه الواقعة سابقة في تاريخ محاولات الهجرة غير النظامية انطلاقًا من السواحل التونسية، إذ لم يسبق تسجيل محاولة عبور نحو إيطاليا اعتمادًا على السباحة فقط، بعدما كانت المحاولات تقتصر في السابق على قوارب بدائية أو ألواح شراعية أو عوامات مطاطية.
مؤشرات مقلقة على تطور أساليب “الحرقة”
وتسلط هذه الحادثة الضوء على التحولات التي تشهدها ظاهرة الهجرة غير النظامية، حيث لم تعد تقتصر على الوسائل التقليدية، بل بات بعض المهاجرين يلجؤون إلى خيارات شديدة الخطورة قد تهدد حياتهم. كما تؤكد يقظة الوحدات البحرية التي تواصل مراقبة السواحل وإحباط محاولات التسلل، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى معالجة الأسباب الاقتصادية والاجتماعية التي تدفع الشباب إلى المجازفة بأرواحهم في عرض البحر.


