إيمان الشريف: “الخروبة” ليست عرضا فنيا… بل مشروع لصناعة التراث وتصحيح المفاهيم
"الخروبة".. هوية فنية تتجاوز الغناء

أكدت الفنانة التونسية إيمان الشريف أن مشروعها الفني “الخروبة” لا يقتصر على تقديم الأغاني أو العروض الموسيقية، بل يمثل رؤية متكاملة تهدف إلى إحياء التراث الشعبي وإعادة تقديمه بروح معاصرة، معتبرة أنه “مدرسة تصنع التراث” وتحمل أبعادا ثقافية وتربوية.
وخلال استضافتها في برنامج “كورنيش”، أوضحت الشريف أن “الخروبة” يجسد رحلتها الشخصية والفنية منذ البدايات، مضيفة أن هذا المشروع يعبر عن هويتها وتجاربها وأحاسيسها، وأنها تحرص من خلاله على تقديم محتوى مختلف يلامس ذاكرة التونسيين.
إحياء الكلمات المنسية واستعادة الذاكرة الشعبية
وكشفت إيمان الشريف أن كلمات أغنية “البرني”، إحدى أبرز أعمال “الخروبة”، مستوحاة من معجم لغوي قديم كان متداولا لدى الأجيال السابقة، في محاولة لإعادة إحياء مفردات اندثرت من الاستعمال اليومي.
وأضافت أن العرض لا يقتصر على شخصية “البرني”، بل يضم أيضا شخصية “عيشوشة”، مشيرة إلى أن تنوع الشخصيات يعكس جوانب مختلفة من شخصيتها الفنية والإنسانية، ويمنح العمل ثراء فنيا وثقافيا.
“ما قدمته إلى الآن مجرد مسودة”
وأكدت الفنانة التونسية أنها لا تبحث عن إثارة الجدل أو تحقيق “البوز”، بل تفضل تقديم أعمال تنطلق من قناعاتها وهويتها الخاصة، معتبرة أن اختلافها هو سر تميزها.
كما كشفت أن ما قدمته إلى اليوم لا يمثل سوى “مسودة” لمشاريع أكبر تعمل عليها، معلنة عن مفاجآت فنية جديدة خلال صيف 2026، في إطار مواصلة تطوير مشروع “الخروبة”.
دويتو مع إيهاب توفيق في مهرجان بنزرت
وأعلنت الشريف أن عرض “الخروبة” سيكون حاضرا ضمن فعاليات مهرجان نابل الدولي يوم 18 جويلية، ثم في مهرجان بنزرت الدولي يوم 30 من الشهر نفسه.
كما كشفت عن مفاجأة فنية تتمثل في دويتو سيجمعها بالفنان المصري إيهاب توفيق خلال عرض بنزرت، مؤكدة أن تفاصيل هذا العمل سيتم الكشف عنها خلال ندوة صحفية يوم 14 جويلية.
“الحضرة الجديدة”… رؤية فنية لإعادة قراءة التراث
وتحدثت إيمان الشريف أيضا عن تجربتها في تقديم ما وصفته بـ”الحضرة الجديدة”، مشيرة إلى أنها أنجزت ثلاثة “ميدلي” تتغنى بالأولياء الصالحين من مختلف جهات تونس.
واعتبرت أن هذا العمل يندرج ضمن مشروع “الخروبة” الهادف إلى إعادة قراءة التراث الشعبي وتقديمه برؤية جديدة، مضيفة أن الهدف منه هو “تصحيح العقلية العقائدية”، وفق تعبيرها، من خلال محتوى يجمع بين البعد الثقافي والطرح الفني.
الأمومة… محطة غيّرت نظرتها للحياة
وفي جانب شخصي من الحوار، أكدت إيمان الشريف أن تجربة الأمومة شكلت نقطة تحول مهمة في حياتها، إذ منحتها رؤية مختلفة للحياة وعمقت إحساسها بالمسؤولية، وهو ما انعكس، بحسب قولها، على اختياراتها الفنية وطريقة تعاملها مع مشاريعها المستقبلية.
وشددت على أن النجاح الحقيقي بالنسبة إليها لا يقاس بالأرقام فقط، وإنما بالمكانة التي يحققها الفنان في قلوب جمهوره، مؤكدة أنها تواصل العمل من أجل ترسيخ مشروع فني يحمل هوية تونسية أصيلة ويصنع بصمته الخاصة.



