موجة حر شديدة في تونس: رفع درجة الإنذار وإسناد اللون البرتقالي لـ10 ولايات

مع تواصل الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، رفع المعهد الوطني للرصد الجوي، اليوم الأحد، درجة الإنذار إلى المستوى البرتقالي في عشر ولايات، محذّرًا من موجة حر شديدة قد تتسبب في مخاطر صحية، خاصة على الفئات الهشة، في ظل درجات حرارة تتراوح بين 41 و46 درجة مئوية مصحوبة برياح الشهيلي.
10 ولايات تحت الإنذار البرتقالي.. حرارة مرتفعة ومخاطر متزايدة
أظهرت خريطة اليقظة الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي تصنيف عشر ولايات ضمن مستوى الإنذار البرتقالي، وهي: جندوبة، باجة، سليانة، القيروان، سيدي بوزيد، سوسة، المنستير، المهدية، توزر، وقبلي.
ويعكس هذا التصنيف وجود مستوى مرتفع من الخطورة نتيجة الظروف المناخية الحالية، حيث يمكن أن تؤثر درجات الحرارة المرتفعة بشكل مباشر على الصحة العامة، لا سيما بالنسبة إلى كبار السن، والأطفال، ومرضى الأمراض المزمنة، إضافة إلى الأشخاص الذين يزاولون أعمالًا في الهواء الطلق.
القيروان تسجل أعلى درجات الحرارة.. والشهيلي يزيد الإحساس بالحر
ويتوقع المعهد الوطني للرصد الجوي أن تتراوح درجات الحرارة القصوى بين 35 و40 درجة بالمناطق الساحلية، وبين 41 و45 درجة ببقية الجهات، في حين تصل إلى 46 درجة بولاية القيروان، وهي أعلى درجة منتظرة على المستوى الوطني.
ولا يقتصر تأثير موجة الحر على الأرقام المسجلة فقط، إذ يساهم هبوب رياح الشهيلي في رفع الإحساس بدرجات الحرارة، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري وضربات الشمس، خصوصًا خلال فترة الظهيرة.
استمرار الأجواء الصيفية الحارة مع تغيّرات محدودة في الرياح والبحر
تشير التوقعات الجوية إلى أن الطقس سيبقى صافيًا إلى قليل السحب على أغلب المناطق، فيما تكون الرياح جنوبية ضعيفة إلى معتدلة، قبل أن تتقوى نسبيًا قرب السواحل والمرتفعات، مع تحولها تدريجيًا إلى القطاع الشمالي.
أما البحر فيكون قليل الاضطراب ثم مضطربًا، خاصة بالمناطق الساحلية التي تشهد نشاطًا نسبيًا في الرياح خلال فترات ما بعد الظهر.
دعوات متجددة للوقاية من الإجهاد الحراري
ويأتي رفع مستوى الإنذار بالتزامن مع تحذيرات متواصلة من الجهات الصحية بضرورة الالتزام بإجراءات الوقاية، من بينها الإكثار من شرب المياه، وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، وارتداء الملابس الخفيفة، مع إيلاء عناية خاصة للأطفال وكبار السن ومرضى الأمراض المزمنة.
ويؤكد المختصون أن موجات الحر أصبحت أكثر تكرارًا وحدة خلال السنوات الأخيرة، وهو ما يجعل الالتزام بالإرشادات الوقائية ضرورة لتفادي المضاعفات الصحية التي قد تنتج عن الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.



