محاولات “حرقة” بوسائل بدائية وزورق مطاطي: الحرس البحري بنابل يُحبط ثلاث عمليات هجرة غير نظامية في أيام قليلة
من الشمبرير إلى زعانف السباحة... محاولات يائسة لعبور المتوسط تصطدم بيقظة الوحدات البحرية

تتواصل محاولات الهجرة غير النظامية انطلاقا من السواحل التونسية، في مشهد يعكس استمرار بحث بعض الراغبين في العبور نحو الضفة الأخرى للمتوسط عن مسالك غير آمنة مهما كانت خطورتها. وفي هذا الإطار، تمكنت وحدات الحرس البحري بولاية نابل خلال الأيام الأخيرة من إحباط ثلاث محاولات “حرقة” منفصلة، استُعملت خلالها وسائل بدائية وأخرى غير مهيأة للإبحار، بما يكشف حجم المخاطر التي قد يواجهها المهاجرون في عرض البحر.
فقد تمكنت وحدات الحرس البحري بمنطقة نابل من ضبط شخص أصيل ولاية قفصة كان بصدد محاولة اجتياز الحدود البحرية خلسة انطلاقا من سواحل منطقة الرتيبة بمعتمدية تاكلسة، باستعمال طوق مطاطي (شمبرير)، وهي وسيلة لا توفر أدنى شروط السلامة لمثل هذه الرحلات البحرية.
تدخلات استباقية تُفشل مخططات العبور قبل تحولها إلى كوارث بحرية
وأفادت المعطيات المتوفرة بأن العملية جاءت إثر تدخل الوحدات البحرية التي تمكنت من إيقاف المشتبه به قبل مغادرته المجال البحري، حيث تم الاحتفاظ به في انتظار استكمال الإجراءات القانونية اللازمة في شأنه.
ولا تعد هذه الحادثة معزولة، إذ تمكنت الوحدات البحرية بقليبية، خلال الأسبوع ذاته، من إحباط محاولة أخرى لشاب حاول عبور الحدود البحرية خلسة باستعمال زعانف للسباحة، قبل أن تتفطن إليه الوحدات العائمة وتتدخل لإنقاذه وإيقافه.
وتبرز هذه الحالات طبيعة المخاطر التي باتت ترافق بعض محاولات الهجرة غير النظامية، حيث يلجأ البعض إلى وسائل فردية وبدائية في مواجهة مسافات بحرية وظروف مناخية قد تكون صعبة، ما يجعل التدخلات الأمنية والإنقاذية عاملا حاسما في تجنب وقوع مآسٍ محتملة.
زورق مطاطي يحمل عائلات وأطفالا… إحباط محاولة جديدة من سواحل قربة
وفي عملية ثالثة، تمكنت الوحدات الأمنية من إحباط محاولة هجرة غير نظامية انطلاقا من سواحل قربة، حيث تم ضبط عشرة أشخاص كانوا على متن زورق مطاطي في اتجاه اجتياز الحدود البحرية خلسة.
وضمت المجموعة ثلاث نساء وطفلين، وهو ما يعكس استمرار مشاركة عائلات بأكملها في هذه الرحلات المحفوفة بالمخاطر، رغم التحذيرات المتواصلة من تداعياتها الإنسانية والأمنية.
مراقبة السواحل تتكثف مع ارتفاع نسق محاولات العبور صيفا
وتأتي هذه العمليات في وقت تشهد فيه السواحل التونسية عادة ارتفاعا في نسق محاولات الهجرة غير النظامية خلال فصل الصيف، تزامنا مع تحسن الظروف الجوية وارتفاع آمال الراغبين في الوصول إلى أوروبا.
وتواصل الوحدات الأمنية والبحرية عمليات المراقبة والتدخل على طول السواحل، بهدف التصدي لشبكات تنظيم الهجرة غير النظامية، وإنقاذ الأشخاص الذين يخوضون هذه المغامرات غير الآمنة، إضافة إلى إحالة المخالفين على الجهات القضائية المختصة.



