وطنية

130 حادثاً للشاحنات الثقيلة خلال 6 أشهر.. 59 قتيلاً و141 جريحاً في حصيلة مقلقة

كشفت الإحصائيات المتعلقة بحوادث المرور التي تتسبب فيها الشاحنات الثقيلة عن استمرار خطورة هذا الصنف من المركبات على السلامة المرورية في تونس، رغم تسجيل تراجع نسبي في عدد الحوادث مقارنة بالفترات السابقة.

وأكد المختص في السلامة المرورية مراد الجويني أن الشاحنات الثقيلة تسببت منذ بداية السنة وإلى غاية 30 جوان 2026 في 130 حادث سير، أسفرت عن 59 وفاة و141 إصابة، وهي أرقام تعكس حجم المخاطر المرتبطة بحركة هذه المركبات على الطرقات.

وأوضح الجويني أن اللافت في هذه المعطيات ليس فقط عدد الحوادث، بل أيضاً مكان وقوعها، حيث تم تسجيل النسبة الأكبر منها خارج المناطق العمرانية، وتحديداً ضمن مناطق تدخل مصالح الحرس الوطني، إذ بلغ عدد الحوادث هناك 36 حادثاً خلفت 36 قتيلاً و99 جريحاً.

وأشار إلى أن ولاية القيروان تتصدر ترتيب المناطق من حيث عدد الحوادث المرتبطة بالشاحنات الثقيلة، تليها ولاية القصرين، إضافة إلى الحوادث المسجلة على الطرقات السيارة والطرقات الوطنية التي تشهد حركة مكثفة لهذا النوع من المركبات.

التقلبات المناخية تزيد من مخاطر الحوادث

وبيّن مراد الجويني أن العوامل المناخية أصبحت تلعب دوراً متزايداً في ارتفاع احتمالات وقوع الحوادث، خاصة مع التغيرات المفاجئة في الطقس التي شهدتها البلاد خلال الفترة الأخيرة، بين موجات حرارة وأمطار متفرقة.

وأوضح أن نزول الأمطار على الطرقات، وخاصة السريعة منها، قد يؤدي إلى فقدان الشاحنات الثقيلة للتوازن بسبب طبيعتها ووزنها الكبير، وهو ما يجعل أي انزلاق أو فقدان للسيطرة عليها أكثر خطورة، وقد يؤدي إلى حوادث ذات عواقب جسيمة.

دعوات إلى مزيد من الحذر والالتزام بقواعد السلامة

ودعا المختص في السلامة المرورية سائقي الشاحنات الثقيلة إلى الالتزام الصارم بقانون الطرقات، خاصة احترام المسالك المخصصة والسير في الجانب الأيمن من الطريق وترك المجال للسيارات الخفيفة عند الحاجة.

كما شدد على أهمية المراقبة الدورية للحالة الفنية للشاحنات، وخاصة الإطارات المطاطية، باعتبار أن أي عطب فيها قد يتحول إلى عامل خطر كبير بالنظر إلى حجم ووزن هذه المركبات.

وأكد الجويني أن سلوك السائق يبقى عاملاً أساسياً في الحد من الحوادث، داعياً إلى تجنب القيادة لمسافات طويلة في حالات التعب أو نقص التركيز، وأخذ فترات راحة كافية، إلى جانب احترام قواعد المجاوزة وفسح المجال لبقية مستعملي الطريق.

وتعيد هذه الأرقام التأكيد على ضرورة تعزيز إجراءات المراقبة والوقاية، خاصة في ظل ارتفاع حركة نقل البضائع بالشاحنات الثقيلة، بما يضمن حماية مستعملي الطريق وتقليص الحصيلة البشرية للحوادث المرورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى