قبل اعتلائه ركح قرطاج.. الفنان اللبناني ريان يزرع الأمل في معهد صالح عزيز ويشارك مرضى السرطان لحظات مؤثرة
مبادرة إنسانية تسبق الحفل التضامني ضمن مهرجان قرطاج الدولي

في لفتة إنسانية مؤثرة تعكس الوجه الآخر للفن، زار الفنان اللبناني ريان، اليوم الأحد، المعهد الوطني صالح عزيز لعلاج الأمراض السرطانية، وذلك قبل ساعات من إحيائه حفله المرتقب ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي، في مبادرة حملت رسائل الأمل والتضامن مع المرضى.
وتندرج هذه الزيارة في إطار الحفل التضامني الذي يحتضنه المسرح الأثري بقرطاج، حيث خصصت مداخيل السهرة لفائدة الجمعية التونسية للنهوض بالعناية التلطيفية، في تأكيد على الدور الاجتماعي والإنساني الذي يمكن أن يؤديه الفن إلى جانب رسالته الثقافية.
لقاء مؤثر مع المرضى والإطار الطبي
وأوضح مهرجان قرطاج الدولي، في بلاغ، أن ريان التقى خلال زيارته بعدد من المرضى وأفراد الإطارين الطبي وشبه الطبي، حيث تبادل معهم الأحاديث وقضى برفقتهم لحظات امتزجت فيها مشاعر الأمل والتأثر.
ولم تقتصر الزيارة على اللقاءات فقط، بل شارك الفنان اللبناني المرضى أداء عدد من أشهر أغانيه، في أجواء إنسانية مؤثرة رسمت الابتسامة على وجوههم، وأكدت أن الموسيقى قادرة على منح جرعة من التفاؤل حتى في أصعب الظروف الصحية.
الفن رسالة تضامن قبل أن يكون عرضاً على المسرح
وأكد منظمو مهرجان قرطاج الدولي أن هذه المبادرة تعكس البعد الإنساني للفنان ريان، وتبرز الدور الذي يمكن أن تضطلع به الثقافة والفنون في دعم المرضى ونشر قيم التضامن والأمل، مشيرين إلى أن رسالة الفنان لا تقتصر على الوقوف أمام الجمهور فوق خشبة المسرح، بل تمتد إلى مرافقة الفئات التي تحتاج إلى الدعم المعنوي والإنساني.
ويحيي ريان مساء اليوم الأحد 2 أوت 2026 حفلاً تضامنياً على ركح مهرجان قرطاج الدولي، ستخصص عائداته لفائدة الجمعية التونسية للنهوض بالعناية التلطيفية، في مبادرة تجمع بين الإبداع الفني والعمل الخيري.
تجربة شخصية جعلت الرسالة أكثر صدقاً
وتكتسب هذه المبادرة بعداً خاصاً بالنظر إلى التجربة الصحية التي عاشها الفنان اللبناني، إذ سبق أن أعلن في تصريحات إعلامية إصابته بمرض السرطان قبل سنوات، قبل أن ينجح في التغلب عليه ويتعافى بشكل كامل.
ولعل هذه التجربة الشخصية جعلت زيارته لمعهد صالح عزيز تحمل رمزية أكبر، حيث حرص على نقل رسالة مفادها أن الأمل يبقى دائماً ممكناً، وأن الإرادة والدعم النفسي يشكلان جزءاً أساسياً من رحلة العلاج، في مشهد إنساني سبق حفله بقرطاج وأضفى عليه قيمة تتجاوز حدود الفن والغناء.



