وطنية

عمال البلديات يصعّدون: إضراب مرتقب ومطالب عاجلة بتطبيق منشور السلامة المهنية

الجامعة العامة للبلديات تُحمّل سلطة الإشراف مسؤولية تعطل الحوار وتنفيذ الاتفاقيات

تتجه أزمة قطاع البلديات في تونس نحو مزيد من التصعيد، بعد أن قررت الهيئة الإدارية القطاعية للجامعة العامة للبلديات تنفيذ إضراب لمدة يومين، مع تفويض المكتب التنفيذي للاتحاد العام التونسي للشغل لتحديد موعده، وذلك احتجاجاً على ما وصفته بتوقف الحوار الاجتماعي وعدم تنفيذ الاتفاقيات المبرمة مع سلطة الإشراف.

وأكد الكاتب العام للجامعة العامة للبلديات، مكرم عمايرية، في تصريح إعلامي، أن قرار الإضراب جاء إثر ما اعتبره غياباً للإرادة في تطبيق الالتزامات السابقة، رغم أن الجامعة كانت قد ألغت إضراباً سابقاً في إطار منح فرصة لاستئناف المفاوضات والتوصل إلى حلول عملية.

مطالب مهنية واجتماعية لا تزال معلقة

وأوضح عمايرية أن مطالب أعوان البلديات لا تقتصر على الجانب المالي، وإنما تشمل جملة من الملفات المهنية والاجتماعية التي ما تزال عالقة منذ سنوات.

ومن أبرز هذه المطالب، وفق قوله، تفعيل المنحة الخصوصية لأعوان البلديات، واستكمال تطبيق النظام الأساسي العام للقطاع، ومراجعة المدوّنة المهنية، وإقرار اليوم الوطني للعون البلدي، إلى جانب مراجعة وتنفيذ مقتضيات منشور الصحة والسلامة المهنية، الذي يعتبره البلديون من أهم الملفات ذات الأولوية.

حوادث قاتلة ومخاطر يومية تهدد الأعوان

وسلط الكاتب العام للجامعة الضوء على الظروف الصعبة التي يعمل فيها أعوان البلديات، مؤكداً أن العديد منهم تعرضوا لحوادث شغل قاتلة أو لإصابات خطيرة أثناء أداء مهامهم.

وأشار إلى تسجيل حالات فقدان لحاسة الشم لدى بعض الأعوان، إضافة إلى الإصابات الناجمة عن التعامل اليومي مع الفضلات الصلبة ومخلفات البلور، فضلاً عن مخاطر ضربات الشمس خلال فترات الحرارة المرتفعة، في ظل نقص وسائل الوقاية والتجهيزات الضرورية.

وأضاف أن القطاع يعاني أيضاً من تهرّم اليد العاملة، إلى جانب غياب التلاقيح الدورية والفحوصات الطبية المنتظمة، وهو ما يزيد من المخاطر الصحية التي يواجهها الأعوان أثناء قيامهم بمهامهم اليومية.

دعوات إلى احترام الاتفاقيات وتحسين ظروف العمل

وتطالب الجامعة العامة للبلديات بالإسراع في تنفيذ الاتفاقيات الموقعة سابقاً، معتبرة أن تحسين ظروف العمل وتوفير شروط الصحة والسلامة المهنية يمثلان ضرورة لحماية أعوان البلديات وضمان استمرارية الخدمات البلدية، خاصة في ظل الدور الحيوي الذي يضطلعون به في المحافظة على النظافة والبيئة والصحة العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى