مأساة في المتوسط: إنقاذ مهاجرين بعد 15 يوما من التيه والبحث عن 17 مفقودا
رحلة الموت نحو أوروبا تنتهي بفاجعة إنسانية جديدة

تمكنت السلطات الإسبانية من إنقاذ مهاجرين اثنين بعد أن أمضيا نحو أسبوعين تائهين في مياه البحر الأبيض المتوسط، خلال محاولة للوصول إلى جزر البليار، في حادثة جديدة تسلط الضوء على المخاطر التي يواجهها المهاجرون في رحلات العبور غير النظامية نحو أوروبا.
وأفادت سلطات جزر البليار بأن عملية الإنقاذ تمت فجر الثلاثاء، حيث عُثر على الرجلين، وهما من شمال إفريقيا، على بعد حوالي 20 كيلومترا جنوب غرب جزيرة مايوركا، قبل نقلهما إلى المستشفى بسبب معاناتهما من الجفاف وسوء التغذية نتيجة طول فترة بقائهما في البحر.
قارب تائه لـ15 يوما ونهاية مأساوية لـ17 شخصا
وبحسب رواية الناجين، فإن القارب البدائي الذي كان يقل عددا من المهاجرين ظل تائها في عرض البحر لمدة 15 يوما، قبل أن يتم العثور عليهما وإنقاذهما، فيما لقي 17 شخصا كانوا على متن القارب حتفهم خلال الرحلة، وفق ما أكدته إفاداتهما.
وأكدت السلطات الإسبانية أن عمليات البحث تواصلت في المنطقة التي تم العثور فيها على الناجين، بمشاركة فرق الإنقاذ البحري وطائرة مروحية، غير أنه لم يتم العثور إلى حد الآن على أي أثر لبقية المهاجرين، باستثناء المعلومات التي قدمها الناجون.
جزر البليار.. مسار متزايد للهجرة عبر المتوسط
وتحوّلت جزر البليار الإسبانية، التي تضم وجهات سياحية معروفة مثل مايوركا ومينوركا وإيبيزا، إلى أحد المسارات التي تشهد تزايدا في محاولات الهجرة انطلاقا من شمال إفريقيا، خاصة من الجزائر، في اتجاه السواحل الأوروبية.
وتعيد هذه الحادثة المأساوية فتح ملف الهجرة غير النظامية عبر المتوسط، وما تخلفه من مآسٍ إنسانية بسبب الرحلات الخطيرة على متن قوارب تفتقر إلى شروط السلامة، في ظل استمرار تدفق محاولات الوصول إلى أوروبا رغم المخاطر الكبيرة التي تهدد حياة المهاجرين.



