رئيس الجمهورية: الإعلام الوطني مطالب بأن يكون صوتا حرا يعكس الحقيقة ويخدم مصلحة البلاد

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد، خلال اجتماع جمعه الاثنين 3 أوت 2026 بقصر قرطاج برؤساء المؤسسات الإعلامية العمومية، على الدور الذي يضطلع به الإعلام الوطني في المرحلة الحالية، داعيا إلى ترسيخ خطاب إعلامي مسؤول يقوم على نقل الحقيقة والتعبير عن القضايا التي تهم المجتمع.
وضم الاجتماع كلا من شكري بن نصير الرئيس المدير العام لمؤسسة التلفزة التونسية، وهندة بن عليّة الغريبي الرئيسة المديرة العامة لمؤسسة الإذاعة التونسية، وناجح الميساوي الرئيس المدير العام لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، وسعيد بن كريّم الرئيس المدير العام لمؤسسة “سنيب لابراس”، إضافة إلى محمد بن سالم المفوض بمؤسسة دار الصباح.
دعوة إلى الابتعاد عن الجدل وتركيز الخطاب على القضايا الوطنية
وشدد رئيس الدولة، وفق بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية، على أن المرحلة الحالية لا تستوجب الانشغال بالرد على من وصفهم بمن لا يستحقون الالتفات أو الرد، معتبرا أن الأولوية يجب أن تكون لتقديم خطاب إعلامي جاد ومسؤول يعكس الواقع ويخدم المصلحة العليا للبلاد.
وأكد سعيّد على ضرورة أن يكون الإعلام الوطني “صوتا حرا” قادرا على التعبير عن الكلمة الشجاعة، وعلى مواكبة تطلعات التونسيين ومشاغلهم بعيدا عن التجاذبات التي لا تخدم المسار العام للبلاد.
تكثيف الومضات التحسيسية لمواجهة المخدرات والظواهر السلبية
وفي جانب آخر، دعا رئيس الجمهورية المؤسسات الإعلامية العمومية إلى تكثيف الومضات الإذاعية والتلفزية الموجهة للتوعية بمخاطر عدد من الظواهر الاجتماعية السلبية، وخاصة آفة المخدرات التي اعتبر أنها تستهدف الشباب وتسعى إلى ضرب تماسك المجتمع.
واعتبر أن مواجهة هذه الظواهر لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تتطلب أيضا دورا توعويا وثقافيا وإعلاميا يساهم في حماية الفئات الشابة وتعزيز الوعي بالمخاطر التي تهدد المجتمع.
“الجبهة الداخلية” محور أساسي في مواجهة التحديات
وتطرق رئيس الجمهورية خلال اللقاء إلى ما اعتبره صراعا بين مشروع الدولة وما وصفه بـ”المنظومة التي تحاول استرداد أنفاسها”، مؤكدا أن تماسك الجبهة الداخلية يمثل عامل قوة في مواجهة مختلف محاولات التأثير على استقرار البلاد.
وأضاف أن المرحلة القادمة تتطلب مواصلة العمل “بخطى ثابتة” وفق ما جاء في بلاغ رئاسة الجمهورية، معتبرا أن تحقيق تطلعات الشعب يمر عبر الاستمرار في المسار الذي تم اختياره، وعدم التفريط في الأهداف التي تم تحديدها.
ويأتي هذا اللقاء في وقت يتواصل فيه النقاش حول دور الإعلام العمومي وحدود مسؤولياته في المرحلة الراهنة، بين ضرورة تعزيز دوره في نقل المعلومة وخدمة الشأن العام، والحفاظ على استقلاليته ومهنيته في تغطية مختلف القضايا الوطنية.




