وطنية

بعد تداول صور أطفال ينامون في شوارع تونس.. منظمة تدعو إلى تدخل عاجل لحمايتهم

دعت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط السلطات التونسية إلى التحرك الفوري للتحقق من أوضاع عدد من الأطفال القصر فاقدي السند الذين يعيشون في ظروف هشّة ويبيتون على الأرصفة، وذلك عقب تداول صور ومقاطع فيديو أظهرت أطفالا نائمين في ساحة برشلونة بالعاصمة وعدد من الفضاءات العامة.

وأكدت المنظمة، في بيان، أن هذه الحالات تندرج ضمن وضعيات الطفولة المهددة التي تستوجب تدخلا عاجلا وفقا لأحكام القانون، مشيرة إلى أنها بادرت بإشعار كل من وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، والمندوب العام لحماية الطفولة، والمندوب الجهوي لحماية الطفولة بتونس، إضافة إلى وكيل الجمهورية لدى المحكمة الابتدائية بتونس.

وشددت المنظمة على أن التثبت من حقيقة كل حالة يبقى من اختصاص الجهات الرسمية، غير أنها اعتبرت أن ظهور أطفال في مثل هذه الأوضاع يستوجب تحركا عاجلا للتحقق من ظروفهم، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ التدابير الكفيلة بحمايتهم وصون حقوقهم من مختلف أشكال الاستغلال أو الخطر.

كما ذكّرت المنظمة بالإطار القانوني الذي يضمن حماية الأطفال في تونس، وفي مقدمة ذلك الفصل 52 من دستور الجمهورية التونسية، إلى جانب مجلة حماية الطفل واتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، معتبرة أن هذه النصوص تفرض على الدولة واجبا قانونيا وأخلاقيا للتدخل.

وفي مداخلة إذاعية، اعتبرت رئيسة المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط ريم الخذيري أن وجود أطفال ينامون في الشوارع وعلى الأرصفة يعكس وجود إخلالات في أداء الهياكل المختصة، أدت إلى وصول عدد من الأطفال إلى أوضاع تهدد سلامتهم وحقوقهم الأساسية.

وكشفت الخذيري عن أرقام وصفتها بـ”المفزعة”، موضحة أن عدد حالات الطفولة المهددة التي يتعهد بها القضاء ارتفع من 22 ألف حالة سنة 2022 إلى نحو 25 ألف حالة سنة 2023، وهو ما اعتبرته مؤشرا مقلقا يستوجب تعزيز آليات الوقاية والحماية والتكفل بالأطفال المعرضين للخطر، إلى جانب معالجة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفعهم إلى الشارع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى