وطنية

13 أوت في العاصمة: «خرجة الحراير بالسفساري» تحتفي بالمرأة والهوية التونسية

تستعد تونس لإحياء اليوم الوطني للمرأة يوم الخميس 13 أوت 2026 بموعد تراثي يحمل طابعًا احتفاليًا خاصًا، من خلال تنظيم «خرجة الحراير بالسفساري» التي بادرت بها جمعية «تراثنا»، في محاولة لإعادة حضور اللباس التقليدي التونسي إلى الفضاء العام وربطه بالاحتفال بالمرأة والهوية الوطنية.

وفي تصريح أدلى به اليوم السبت 8 أوت 2026 لبرنامج «يوم سعيد» على موجات الإذاعة الوطنية، وجّه رئيس جمعية «تراثنا» زين العابدين بالحارث الدعوة إلى عموم المواطنين للمشاركة في هذه الخرجة، التي تنطلق على الساعة الخامسة مساء من أمام مقر السليمانية بالمدينة العتيقة.

من السليمانية إلى قلب العاصمة

ومن المنتظر أن تنطلق الخرجة في أجواء احتفالية من السليمانية، قبل المرور بمدارج جامع الزيتونة وأزقة المدينة العتيقة، وصولًا إلى باب بحر، ثم مواصلة المسيرة باتجاه مدارج المسرح البلدي.

ولا تقتصر التظاهرة على مجرد مسيرة باللباس التقليدي، إذ يتضمن برنامجها فقرات ثقافية وتراثية تسعى إلى استحضار جانب من الذاكرة الشعبية التونسية، في مسار يجمع بين الفضاءات التاريخية للعاصمة والاحتفاء بالموروث الثقافي.

حضرة المحفوظية ومسابقة ملكة جمال السفساري

ويتواصل البرنامج بالتوجه إلى دار الثقافة ابن رشيق، حيث تنتظم «حضرة المحفوظية»، إلى جانب تنظيم مسابقة لاختيار ملكة جمال السفساري، في فقرة تهدف إلى إبراز خصوصية هذا اللباس التقليدي وقيمته الرمزية والجمالية في الثقافة التونسية.

وأكد زين العابدين بالحارث أن المشاركة في الخرجة لا ينبغي أن تقتصر على النساء فقط، داعيًا الجميع إلى الحضور والمساهمة في إنجاح التظاهرة، باعتبارها مناسبة للدفاع عن الهوية التونسية والموروث الوطني وإبراز عناصره في الفضاء العام.

«السفساري» ذاكرة تتجدد

وتحمل «خرجة الحراير بالسفساري» في جانب منها محاولة لإعادة إحياء أحد أبرز رموز اللباس التقليدي النسائي في تونس، وتحويله من مجرد قطعة من الذاكرة إلى عنصر حاضر في المناسبات الثقافية والوطنية.

كما تراهن الجمعية على الطابع الجماعي للتظاهرة من أجل تعزيز الاهتمام بالموروث التونسي، خاصة لدى الأجيال الشابة، وربط الاحتفال باليوم الوطني للمرأة بالبعد الثقافي والحضاري للهوية التونسية.

الموعد يتزامن أيضًا مع خرجة في صفاقس

ولا تقتصر المبادرة على العاصمة، إذ أوضح رئيس جمعية «تراثنا» أنه ستنتظم بالتزامن مع خرجة تونس العاصمة تظاهرة مماثلة في ولاية صفاقس، وتحديدًا أمام شط القراقنة، بمشاركة «طبال قرقنة».

وبذلك تتحول يوم 13 أوت إلى موعد احتفالي يجمع بين المرأة والتراث والهوية، من المدينة العتيقة في تونس إلى شط القراقنة في صفاقس، في مشهد يسعى منظموه إلى إعادة الاعتبار للسفساري باعتباره جزءًا من الذاكرة الثقافية التونسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى