وطنية

النفزاوي: لا مبرّر للترفيع المشط في أسعار البيض.. والدواجن متوفرة والعرض يفوق الطلب

أكد رئيس الغرفة الوطنية لتجار الدواجن واللحوم البيضاء، إبراهيم النفزاوي، أن الارتفاع المسجل مؤخراً في أسعار البيض لا يجد، وفق المعطيات المتوفرة لدى أهل القطاع، مبررات كافية، داعياً إلى ضبط الأسعار عبر الحوار بين مختلف المتدخلين بما يضمن حقوق المنتج والتاجر والمستهلك على حد سواء.

وأوضح النفزاوي، في مداخلة ببرنامج «أحلى صباح»، أن إنتاج البيض شهد خلال الفترة الأخيرة تراجعاً بنسبة 7 بالمائة، في حين ينص برنامج الإنتاج الصيفي على توفير نحو 162 مليون بيضة شهرياً. واعتبر أن وصول سعر البيضة إلى حدود 326 مليماً، وفي بعض نقاط البيع إلى نحو 340 مليماً، يمثل ارتفاعاً مشطاً وغير مبرر، خاصة وأن كلفة الإنتاج، وفق تقديره، لا تتجاوز 205 مليمات للبيضة.

القطاع الموازي تحت المجهر

وأشار النفزاوي إلى أن الإشكال لا يرتبط فقط بمستوى الإنتاج، بل يتصل أيضاً بانتشار التجارة الموازية التي قال إنها تستحوذ على كميات كبيرة من البيض المتداول في السوق، مقدراً حجم الكميات التي تمر خارج المسالك المنظمة بنحو 100 مليون بيضة شهرياً.

وأكد أن هامش الربح في المسالك المنظمة لا يتجاوز 15 مليماً، معتبراً أن الفارق الكبير بين كلفة الإنتاج وسعر البيع للمستهلك لا يمكن تبريره بمجرد الحديث عن خسائر المنتج، داعياً جميع الأطراف إلى الجلوس إلى طاولة الحوار لتحديد سعر عادل يأخذ بعين الاعتبار مختلف حلقات سلسلة الإنتاج والتوزيع.

الدواجن متوفرة.. والعرض يفوق الطلب

وفي ما يتعلق بسوق الدواجن، نفى رئيس الغرفة وجود نقص في العرض، محذراً في المقابل من تداول أرقام ومعطيات غير دقيقة حول واقع القطاع وأسعاره. وأوضح أن موجة الحر الأخيرة أثرت على الإنتاج وتسببت في ارتفاع نسب نفوق الدواجن، إلا أن برنامج الإنتاج الممتد من جويلية إلى نهاية سبتمبر يقدّر بنحو 16 ألف طن شهرياً.

وشدد النفزاوي على أن العرض المتوفر حالياً يفوق الطلب، مؤكداً أن الدواجن متوفرة في السوق، وأن الأسعار المعتمدة على مستوى المذابح التي تزود نقاط البيع المنظمة تبلغ 7500 مليم للكيلوغرام، وفق السعر المحدد في قرار 9 مارس 2026، على أن ينتهي العمل بهذا السعر مع نهاية الشهر الجاري، بينما يبلغ سعر البيع للمستهلك النهائي في المسالك المنظمة 8500 مليم.

وأشار إلى أن الأسعار الأعلى التي يتم تداولها في السوق تُسجل أساساً في نقاط البيع غير المنظمة، داعياً المستهلكين إلى التبليغ عن التجاوزات والاتصال بمصالح وزارة التجارة عند تسجيل مخالفات في الأسعار.

الإسكالوب بين 18 و19 ديناراً

وبخصوص مادة الإسكالوب، أفاد النفزاوي بأن سعرها يتراوح حالياً بين 18 و19 ديناراً للكيلوغرام، مؤكداً أن الغرفة تعمل على الضغط من أجل إبقاء السعر في حدود لا تتجاوز 20 ديناراً، في حين يمكن أن يصل في بعض نقاط البيع غير المنظمة إلى 23 ديناراً.

ولم يستبعد إمكانية مراجعة الأسعار على مستوى المذابح خلال الفترة المقبلة، لكنه رجح أن تكون الزيادة، في حال إقرارها، طفيفة، بما لا يثقل كاهل المستهلك.

تأخير محدود في الإنتاج

كما أشار رئيس الغرفة إلى وجود تأخير محدود في نسق الإنتاج، يتراوح بين ثلاثة وأربعة أيام، مؤكداً أن هذا التأخير لم يؤثر بشكل كبير على عمليات التزويد، وأن المتدخلين في القطاع يعملون على اتخاذ الإجراءات اللازمة للحد من تداعياته وضمان استمرارية تزويد السوق.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتزايد فيه الضغط على أسعار المواد الغذائية، لتعيد مسألة تنظيم مسالك توزيع البيض والدواجن إلى الواجهة، خصوصاً في ظل الفوارق المسجلة بين الأسعار في المسالك المنظمة والأسعار التي يواجهها المستهلك في بعض نقاط البيع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى