سوسة.. الحرس الوطني يفكك شبكة لترويج المخدرات وغسل الأموال ويحجز كميات كبيرة من «الزطلة» والكوكايين

تمكنت وحدات الحرس الوطني من تفكيك شبكة تنشط في ترويج المواد المخدرة وغسل الأموال بولاية سوسة، وذلك إثر عملية أمنية واستعلامية أسفرت عن حجز كميات هامة من مخدر القنب الهندي «الزطلة» والكوكايين، إلى جانب سيارتين ومبلغ مالي يشتبه في كونه من عائدات ترويج المخدرات.
وتأتي العملية في إطار المجهودات الأمنية المتواصلة للتصدي للشبكات الإجرامية الناشطة في مجال المخدرات، خاصة تلك التي تجمع بين الترويج وتوظيف العائدات المتأتية منه في عمليات مالية مشبوهة.
عملية استعلامية تقود إلى الشبكة
وبحسب مصدر أمني مطلع، تمكنت الفرقة المركزية لمكافحة المخدرات للحرس الوطني ببن عروس، التابعة للإدارة الفرعية لمكافحة المخدرات بإدارة الشؤون العدلية، من الكشف عن نشاط الشبكة بعد عمل استعلامي وميداني مكثف.
وبعد استشارة النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بسوسة 2 والحصول على الأذون القانونية اللازمة، تحركت الوحدات الأمنية لمداهمة مقر سكني بجهة سهلول، يُشتبه في استغلاله من قبل عناصر الشبكة في تخزين وترويج المواد المخدرة.
حجز 81 صفيحة وكيلوغرام من الكوكايين
وأسفرت العملية عن إيقاف ثلاثة عناصر، في حين تم إدراج عنصر رابع بالتفتيش بعد تحصنه بالفرار.
كما تمكنت الوحدات الأمنية من حجز 81 صفيحة وقطعاً مختلفة الأحجام من مخدر القنب الهندي «الزطلة»، إضافة إلى كيلوغرام من مخدر الكوكايين.
وتُعد الكمية المحجوزة من المخدرات لافتة، خاصة في ظل تنوع المواد التي كانت بحوزة الشبكة، بما يرجح وجود نشاط منظم في مجال الترويج وتوزيع المخدرات.
سيارتان وأموال من عائدات الترويج
ولم تقتصر المحجوزات على المواد المخدرة، حيث تم حجز سيارتين كانتا تستعملان في نقل وترويج المخدرات، إلى جانب مبلغ مالي هام يشتبه في كونه متأتياً من عائدات النشاط غير القانوني.
ويشير إدراج شبهة غسل الأموال ضمن القضية إلى أن الأبحاث لا تقتصر على تحديد المتورطين في عمليات الترويج، وإنما تشمل أيضاً تتبع الأموال والعائدات المرتبطة بالنشاط الإجرامي.
النيابة العمومية تأذن بالاحتفاظ بالموقوفين
وبعد إحاطة النيابة العمومية بنتائج العملية الأمنية والمحجوزات التي تم ضبطها، أذنت بالاحتفاظ بثلاثة مظنون فيهم ومواصلة الأبحاث، مع إدراج العنصر الرابع بالتفتيش.
ومن المنتظر أن تكشف مواصلة الأبحاث عن بقية تفاصيل الشبكة، وامتدادات نشاطها، ومصادر المواد المخدرة والمسالك التي كانت تعتمدها في الترويج، فضلاً عن تحديد طبيعة العمليات المالية المرتبطة بعائدات هذا النشاط.
وتؤكد هذه العملية مجدداً تصاعد العمل الأمني الموجه نحو تفكيك الشبكات المنظمة لترويج المخدرات وتجفيف مصادر تمويلها، خاصة عندما تتداخل أنشطة الترويج مع عمليات غسل الأموال وتوظيف العائدات غير المشروعة.




