بعد ترحيله قسراً من ألمانيا.. شاب تونسي (23 عاما) ينهي حياته شنقا

تحولت عودة شاب تونسي، يبلغ من العمر 23 سنة، إلى مأساة هزّت عائلته وأهالي منطقة بوحجلة من ولاية القيروان، بعد أن أقدم، وفق معطيات نقلتها مصادر إعلامية عن عائلته، على إنهاء حياته شنقاً عقب ساعات قليلة من ترحيله قسراً من ألمانيا.
ويتعلق الأمر بالشاب موسى عويساوي، الذي كان قد غادر تونس في سن التاسعة عشرة عبر الهجرة غير النظامية، وأقام لاحقاً في ألمانيا لنحو ثلاث سنوات، حيث كان يسعى إلى تسوية وضعيته القانونية والعثور على فرصة عمل تتيح له بناء مستقبله هناك.
عودة مفاجئة من ألمانيا
وبحسب رواية نقلها أحد أفراد عائلته، فوجئت الأسرة بوصول موسى إلى تونس يوم الثلاثاء الماضي على متن رحلة قادمة من ألمانيا، بعد ترحيله قسراً. وأشارت العائلة إلى أنه وصل في حالة نفسية صعبة وكان مرتبكاً، فيما لا تزال تفاصيل وظروف عملية الترحيل غير واضحة بالكامل.
وقضى الشاب ليلته مع أفراد أسرته، قبل أن يصعد لاحقاً إلى سطح المنزل، حيث عُثر عليه وقد فارق الحياة. وتظل ملابسات الواقعة وتفاصيلها الدقيقة من اختصاص الجهات المختصة التي يفترض أن تكشف نتائج البحث فيها.
قصة هجرة بحثاً عن مستقبل أفضل
وتكشف رواية العائلة عن مسار هجرة بدأ في عام 2022، عندما غادر موسى تونس باتجاه إيطاليا، قبل أن ينتقل إلى ألمانيا بحثاً عن العمل وتسوية وضعه القانوني. وبحسب ما نقلته المصادر عن عائلته، كان الشاب يأمل في الاستقرار وتحسين وضعه المالي بعد سنوات قضاها في العمل في مجالات مختلفة.
وتعيد هذه المأساة إلى الواجهة الجانب الإنساني القاسي لملف الترحيل القسري للمهاجرين، خصوصاً عندما ترتبط العودة المفاجئة بأشخاص أمضوا سنوات في محاولة بناء حياة جديدة خارج البلاد.
وتأتي الحادثة في وقت تتواصل فيه عمليات ترحيل تونسيين من دول أوروبية، وسط جدل متزايد حول ظروف العودة ومدى توفير الإحاطة الاجتماعية والنفسية للمُرحّلين بعد وصولهم إلى تونس.




