المهدية: نفوق أكثر من 4 آلاف طير.. انقطاع الماء والكهرباء والحرارة تضاعف خسائر مربي الدواجن

شهدت معتمدية ملولش من ولاية المهدية نفوق أكثر من 4 آلاف طير من جملة نحو 5 آلاف لدى مربيْن للدواجن، في خسائر فادحة أرجعها أحد المتضررين إلى تضافر عدة عوامل، أبرزها الانقطاع المتكرر للماء والكهرباء والارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
انقطاع التبريد يفاقم الكارثة
وأوضح أحد المربين أن انقطاع التيار الكهربائي والماء تزامن مع موجة الحر التي تشهدها البلاد، ما حال دون تشغيل تجهيزات التبريد داخل المدجنة وتوفير الظروف الملائمة للطيور، ليتطور الوضع إلى نفوق آلاف الطيور خلال فترة وجيزة.
وأشار إلى أن قطاع تربية الدواجن يواجه أصلاً صعوبات متراكمة، في مقدمتها ارتفاع كلفة الأعلاف وتزايد أعباء الإنتاج، غير أن الظروف المناخية الاستثنائية والانقطاعات المتكررة في الماء والكهرباء عمّقت حجم الخسائر التي يتحملها المربون.
خسائر تضاف إلى أزمة القطاع
وأكد المربي المتضرر أن ما حدث لا يمثل مجرد خسارة ظرفية، بل يضاعف الضغوط التي يعيشها مربو الدواجن، خاصة في ظل غياب آليات كافية للدعم والتعويض عن الأضرار الناجمة عن الظروف الاستثنائية.
وتطرح هذه الحادثة مجدداً مسألة هشاشة بعض الأنشطة الفلاحية والحيوانية أمام موجات الحرارة الشديدة، ومدى جاهزية منظومات التزويد بالكهرباء والماء لضمان استمرارية الإنتاج، خصوصاً في فترات الذروة المناخية.
دعوة إلى تحرير الأسعار
وفي مواجهة حجم الخسائر، وجّه المربي نداءً إلى سلطات الإشراف من أجل تحرير أسعار بيع الدواجن، بما يسمح، وفق تقديره، بإعادة التوازن بين كلفة الإنتاج وسعر البيع وتمكين المربين من تعويض جانب من الخسائر المسجلة.
كما دعا إلى اعتماد آليات تتيح للفلاح العمل وفق قاعدة العرض والطلب، مؤكداً أن المربي أصبح يتحمل بمفرده أعباء ارتفاع تكاليف الإنتاج والمخاطر المناخية وانقطاعات الماء والكهرباء.


