في يومين.. ضربة الشمس تخطف 3 شبان وتلاميذ في مقتبل العمر

في مشهد يبعث على الحزن والقلق، شهدت تونس خلال يومين تسجيل ثلاث وفيات مؤلمة نُسبت أسبابها إلى ضربة الشمس، طالت ثلاثة شبان وتلاميذ في مقتبل العمر، كانوا يعيشون تفاصيل حياتهم بشكل طبيعي ويحمل كل واحد منهم أحلاما وطموحات لم تكتمل.
ومن بين الضحايا أمين السايحي، البالغ من العمر 14 سنة، وهو تلميذ بالسنة الثامنة أساسي، كان يعمل في ضيعة فلاحية بمدينة تالة من أجل توفير مستلزمات العودة المدرسية، قبل أن تنتهي حياته بشكل مأساوي إثر تعرضه لضربة شمس.
كما خلّف خبر وفاة هبة بالنور، البالغة من العمر 19 سنة، حزنا كبيرا، وهي المتحصلة حديثا على شهادة البكالوريا آداب لسنة 2026 من معهد سيدي بوعلي. وكانت هبة تستعد لمواصلة دراستها الجامعية والانطلاق في مرحلة جديدة من حياتها، قبل أن تنتهي أحلامها بشكل مفاجئ إثر ضربة شمس.
وفي القصرين، خيم الحزن أيضا إثر وفاة علاء بن الفاهم حمدي، حارس مرمى سابق ضمن صنف الشبان، حيث أفادت المعطيات المتداولة بأن وفاته كانت بدورها نتيجة ضربة شمس.
ثلاثة أسماء، ثلاث حكايات مختلفة، لكن النهاية واحدة، في وقت تتواصل فيه موجات الحر وارتفاع درجات الحرارة التي تجعل التعرض المباشر والمطول للشمس، خصوصا أثناء ساعات الذروة، خطرا حقيقيا لا ينبغي الاستهانة به.
وتعيد هذه الوفيات المؤلمة إلى الواجهة ضرورة تكثيف التوعية بمخاطر ضربات الشمس والإجهاد الحراري، خاصة بالنسبة إلى الأطفال والتلاميذ والشبان الذين يعملون في الفضاءات المفتوحة، مع الحرص على تجنب التعرض للشمس خلال ساعات الذروة، وشرب الماء بانتظام، والاحتماء قدر الإمكان من الحرارة.
رحم الله أمين السايحي وهبة بالنور وعلاء بن الفاهم حمدي، وأسكنهم فسيح جناته، ورزق عائلاتهم وذويهم جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.


