وطنية

نائب شعب: “صور توزيع المياه بالصهاريج مُهينة وتختزل معاناة التونسيين”

انتقدت النائب بمجلس نواب الشعب هالة جاء بالله بشدة طريقة التعاطي مع أزمة التزويد بالماء، معتبرة أن الصور المتداولة لعمليات توزيع المياه على المتساكنين باستعمال الصهاريج لا تعكس فقط صعوبة الظرف الحالي، وإنما تختزل سنوات من المعاناة التي يعيشها المواطن التونسي في ملف الماء.

وقالت جاء بالله، خلال مداخلتها اليوم الأربعاء في برنامج «صباح الورد»، إن هناك تضاربا واضحا في تصريحات المسؤولين بشأن مشروع محطة تحلية المياه بسيدي عبد الحميد، وهو ما يزيد من حالة الغموض التي تحيط بآفاق معالجة أزمة التزويد بالماء.

وأوضحت أن مخطط التنمية للفترة 2026-2030 نص على دخول محطة التحلية بسيدي عبد الحميد حيز الاستغلال مع نهاية السنة الحالية، غير أن التصريحات الصادرة عن مختلف الأطراف المعنية بالمشروع، من مسؤولين ومهندسين ومدير للمشروع، لا تبدو متطابقة بشأن موعد الإنجاز ودخول المحطة حيز الخدمة.

غياب المعلومة يزيد تعقيد أزمة المياه

وفي تقييمها لتفاعل السلطات والإدارات مع استفسارات النواب، تحدثت النائب عن «غياب تام للتواصل والمعلومة»، مؤكدة أن هذا الإشكال لا يقتصر على المستوى الجهوي، بل يمتد أيضا إلى المستوى المركزي.

وترى جاء بالله أن إدارة الأزمات، وخاصة عندما يتعلق الأمر بقطاع حيوي مثل الماء، لا يمكن أن تقوم في ظل غياب المعلومة الدقيقة وتعدد التصريحات وتضاربها. فالمواطن يحتاج إلى معرفة حقيقة الوضع، ومواعيد المشاريع، والإجراءات التي يتم اتخاذها، والآفاق الزمنية للخروج من الأزمة، في حين يحتاج النواب بدورهم إلى معطيات واضحة حتى يتمكنوا من أداء دورهم الرقابي والتشريعي.

ودعت في هذا السياق إلى عقد جلسة لإدارة الأزمة الحالية، تجمع مختلف الإدارات والهياكل والأطراف المتدخلة، بهدف توحيد المعطيات وتحديد المسؤوليات ووضع خطة واضحة للتعامل مع أزمة التزويد بالماء.

«صور مُهينة» تختزل معاناة المواطن

وتوقفت النائب بشكل خاص عند الصور المتداولة لعمليات توزيع المياه على المتساكنين في مناطق الزاوية والقصيبة والثريات باستعمال الصهاريج، معتبرة أن هذه الصور تحمل دلالة تتجاوز عملية التزويد الظرفية.

وقالت إن هذه الصور «مُهينة» وتلخص، في تقديرها، حجم المعاناة التي يواجهها المواطن التونسي خلال السنوات الأخيرة، خاصة في علاقة بالحصول على خدمة أساسية يفترض أن تكون متوفرة بشكل منتظم وطبيعي.

وترى جاء بالله أن تحول هذه المشاهد إلى مادة متداولة في مواقع إخبارية عربية يمثل أيضا صورة سلبية عن تونس، معتبرة أن استمرار مثل هذه الوضعيات لا يطرح فقط إشكالا اجتماعيا وخدماتيا، وإنما يمس كذلك بصورة البلاد أمام الخارج.

وبين أزمة التزويد الحالية ومشاريع تحلية المياه التي ما تزال محل تساؤلات حول آجال إنجازها، يبرز ملف الماء باعتباره أحد أكبر التحديات التي تواجه تونس، في ظل تزايد الضغط على الموارد المائية وتنامي الحاجة إلى حلول هيكلية تضمن استمرارية التزويد، بعيدا عن الحلول الظرفية التي تفرضها الأزمات المتكررة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى