مربّو الدجاج والبيض في تونس.. قطاع يختنق والمربّي يدفع الثمن وحده

هذه هي اليوم حال مربّي الدجاج والبيض في تونس: صرخة تتكرّر من موسم إلى آخر، وأزمة تتفاقم، فيما يبقى التحرّك دون مستوى حجم المعاناة.
منذ جائحة كوفيد-19، مرورًا بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولًا إلى التوترات والحروب التي شهدتها المنطقة، لم تكن تداعيات الأزمات مجرد ارتفاع في الأسعار وكلفة الإنتاج، بل خلّفت وراءها إفلاسات وديونًا وضغوطًا ثقيلة، دفعت بعدد من المربّين إلى فقدان القدرة على مواصلة نشاطهم.
واليوم، يجد قطاع اللحوم البيضاء والبيض نفسه أمام أزمة جديدة، في ظل ارتفاع كلفة الإنتاج، واضطراب السوق، وتداعيات انقطاعات الكهرباء، في وقت يظل فيه المربّي الحلقة الأضعف في منظومة تختلط فيها كلفة الإنتاج بأسعار البيع وهوامش الربح.
المشكلة أن المربّي يتحمّل الجزء الأكبر من المخاطر، فهو مطالب بتوفير الأعلاف والطاقة والرعاية البيطرية ومواصلة الإنتاج، بينما لا يملك في كثير من الأحيان القدرة على التحكم في الأسعار أو في شروط السوق.
قطاع كامل يقترب من الاختناق، ومئات المربّين يواجهون مستقبلًا غامضًا، فيما استمرار الأزمة قد تكون كلفته أكبر على الجميع، من المربّي إلى المستهلك.
فإلى متى يستمر الصمت؟ ومن يتحرّك اليوم لإنقاذ قطاع استراتيجي قبل أن تصبح كلفة الإنقاذ أكبر، ويجد التونسي نفسه أمام أزمة جديدة في أحد أهم مكونات غذائه اليومي؟



