خبير مناخي يحسم الجدل حول «تسونامي تونس» ويحذّر من أمطار غزيرة بداية من اليوم

في وقت تتداول فيه صفحات التواصل الاجتماعي أخباراً وتحذيرات بشأن إمكانية حدوث موجات «تسونامي» في المنطقة، نفى المهندس البيئي والخبير في الشأن المناخي حمدي حشّاد، اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026، صحة هذه الأنباء، مؤكداً في المقابل أن تونس مقبلة على تقلبات جوية وأمطار هامة خلال الأيام القادمة.
«لا صحّة لأنباء التسونامي»
وخلال مداخلة هاتفية في برنامج «صباح الورد» على إذاعة الجوهرة أف أم، أوضح حشّاد أن ما يتم تداوله بشأن إمكانية حدوث «تسونامي» لا يستند إلى معطيات علمية، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة ترتبط أساساً بأحداث جيولوجية، وخاصة الزلازل البحرية، ولا تنتج عن التغيرات المناخية.
وبيّن الخبير أن موجات «التسونامي» تخضع لأنظمة إنذار ومراقبة دولية تعتمد على الأقمار الصناعية والحساسات البحرية، بما يجعل حدوث مثل هذه الظواهر موضوع متابعة دقيقة على المستوى الدولي.
عاصفة في المنطقة.. ولكن دون علاقة بالتسونامي
وفي سياق متصل، أشار حشّاد إلى تشكّل عاصفة بعيدة نسبياً قبالة سواحل شرق ليبيا واليونان وتركيا، مع توقعات بامتداد تأثيراتها الجوية إلى المنطقة، مؤكداً أن ذلك يندرج ضمن التقلبات الجوية المنتظرة ولا يعني وجود خطر «تسونامي» على السواحل التونسية.
أمطار هامة بداية من اليوم
أما على المستوى الجوي، فتشير التوقعات التي قدمها الخبير إلى إمكانية تسجيل أمطار هامة بداية من اليوم الخميس وإلى غاية نهاية الأسبوع، مع تركّز نسبي بعدد من المناطق الساحلية والداخلية والشمالية.
وتشمل المناطق المعنية، وفق حشّاد، ولايات المنستير والمهدية وصفاقس، إلى جانب المرتفعات، وخاصة قفصة والقصرين والكاف وسيدي بوزيد، فضلاً عن أجزاء من شمال البلاد.
تحذير من الأمطار الفجئية والسيول
ودعا الخبير إلى توخي الحذر، خصوصاً في مناطق الساحل وصفاقس، تحسباً لإمكانية تسجيل أمطار غزيرة وفجئية نتيجة التقاء كتل هوائية باردة بأخرى دافئة ورطبة، وهي وضعية قد تساهم في ارتفاع شدة التساقطات خلال فترات زمنية قصيرة.
كما لفت إلى عامل آخر قد يزيد من سرعة تشكل السيلان السطحي، يتمثل في محدودية قدرة التربة على امتصاص المياه في بداية هذه الفترة، بعد أشهر من الجفاف وموجات الحر الصيفية، وهو ما قد يجعل كميات من مياه الأمطار تتجمع سريعاً على السطح في بعض المناطق.
نهاية مرحلة الحر ودخول فعلي في التقلبات الخريفية
واعتبر حشّاد أن البلاد دخلت فعلياً مرحلة جديدة من التقلبات الجوية، مع انتهاء فترة الحرارة الصيفية المرتفعة وبداية الظروف المناخية المرتبطة بفصلي الخريف والشتاء، بما يعني تغيراً تدريجياً في طبيعة الطقس خلال الفترة القادمة.
وبذلك، وبينما لا تستند الأخبار المتداولة حول «تسونامي» إلى معطيات علمية وفق ما أكده الخبير، فإن التطورات الجوية المرتقبة تستوجب في المقابل متابعة النشرات الرسمية وتوخي الحذر في المناطق التي قد تشهد أمطاراً غزيرة وفجئية.


