اقتصاد

أنيس الجزيري: نحو 5 مجامع كبرى وبنك أعمال إفريقي ومضاعفة المبادلات مع القارة في أفق 2030

كشف رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي، أنيس الجزيري، عن ملامح رؤية استراتيجية جديدة للمجلس في أفق سنة 2030، تقوم على توسيع الحضور الاقتصادي التونسي في القارة الإفريقية، من خلال إرساء مجامع قطاعية كبرى، وإحداث بنك أعمال إفريقي، ومضاعفة المبادلات التجارية مع دول القارة.

5 مجامع كبرى لتوسيع الحضور التونسي في إفريقيا

وأوضح الجزيري، خلال حضوره اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026 في برنامج «يوم سعيد» على موجات الإذاعة الوطنية، أن الرؤية الجديدة للمجلس تتضمن العمل على تأسيس خمسة مجامع قطاعية كبرى تغطي مجالات التكنولوجيا والتعليم العالي والبحث العلمي والسياحة والخدمات والصناعة والصحة، إلى جانب مجمع البنية التحتية الذي تم إرساؤه.

ويهدف هذا التوجه، وفق الجزيري، إلى تنظيم الحضور الاقتصادي التونسي في إفريقيا حول قطاعات قادرة على خلق شراكات واستثمارات مستدامة، بدل الاقتصار على المبادلات التجارية التقليدية.

الهدف: مضاعفة المبادلات التجارية مع إفريقيا

وأشار رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي إلى أن الصادرات التونسية نحو دول إفريقيا جنوب الصحراء بلغت خلال سنة 2025 نحو 1.6 مليار دينار، في حين تمثل المبادلات التجارية بين تونس والدول الإفريقية حوالي 10 بالمائة من إجمالي المبادلات الخارجية التونسية.

وأكد أن المجلس سيعمل في إطار رؤيته الجديدة على مضاعفة هذه المبادلات في أفق سنة 2030، بالتوازي مع استهداف أسواق إفريقية جديدة وتعزيز حضور المؤسسات التونسية في القارة.

بنك أعمال إفريقي لتمويل التوسع

ومن بين أبرز المقترحات التي طرحها الجزيري إحداث بنك أعمال إفريقي يتولى تمويل المشاريع ومرافقة المؤسسات التونسية الراغبة في الاستثمار والانتصاب بالأسواق الإفريقية.

واعتبر أن توفير التمويل يمثل أحد أكبر العوائق التي تواجه المستثمرين التونسيين عند التوجه نحو الأسواق الإفريقية، وهو ما يستدعي، بحسب تصوره، تطوير أدوات تمويل متخصصة قادرة على مواكبة المؤسسات منذ مرحلة دراسة المشروع وصولاً إلى تنفيذه وتوسيع نشاطه.

ربط البنوك التونسية بنظيرتها الإفريقية

وشدد الجزيري كذلك على ضرورة تعزيز الربط بين البنوك التونسية والمؤسسات المصرفية الإفريقية، بما يسهل عمليات تمويل المشاريع والمعاملات المالية بين الشركات التونسية ونظيراتها في القارة.

ويرى رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي أن تطوير العلاقات المصرفية يمثل عنصراً أساسياً لدعم المبادلات والاستثمارات، خاصة في ظل حاجة المؤسسات إلى آليات تمويل أكثر مرونة عند دخول أسواق جديدة.

من الكوت ديفوار والسنغال إلى أسواق إفريقية جديدة

وبيّن الجزيري أن المؤسسات التونسية تمكنت خلال السنوات الأخيرة من دخول عدد من الأسواق الإفريقية، من بينها الكوت ديفوار والسنغال والكاميرون والغابون وكينيا وإثيوبيا.

وأشار إلى أن المجلس سيعمل، ضمن رؤيته الجديدة إلى سنة 2030، على توسيع هذا الحضور وفتح الطريق أمام المؤسسات التونسية نحو أسواق أخرى في القارة، بما يعزز تنويع الوجهات الخارجية للاقتصاد التونسي.

قانون الصرف واللوجستيك.. عقبات أمام التوسع

وفي المقابل، دعا رئيس مجلس الأعمال التونسي الإفريقي إلى مراجعة عدد من الإشكاليات التي تعيق توسع المؤسسات التونسية في إفريقيا، وفي مقدمتها قانون الصرف والمشاكل اللوجستية، إلى جانب تعزيز الدعم الذي توفره الدبلوماسية التونسية في الدول الإفريقية.

وتعكس هذه الدعوات، وفق ما طرحه الجزيري، الحاجة إلى مقاربة متكاملة لا تقتصر على تشجيع المؤسسات على التوجه نحو إفريقيا، بل تشمل أيضاً توفير الإطار المالي والقانوني واللوجستي والدبلوماسي الضروري لمرافقتها في هذه الأسواق.

نحو موقع متقدم في الاقتصاد الإفريقي

ولا تقتصر أهداف الرؤية الجديدة على رفع المبادلات التجارية، إذ قال الجزيري إن مجلس الأعمال التونسي الإفريقي يسعى في أفق 2030 إلى أن يصبح ضمن أهم ثلاث منظمات اقتصادية في إفريقيا.

وتضع هذه الرؤية التوسع في القارة الإفريقية كأحد المسارات الرئيسية أمام المؤسسات التونسية خلال السنوات المقبلة، في وقت يطرح فيه المجلس جملة من الآليات، من التمويل والمجامع القطاعية إلى الإصلاحات القانونية واللوجستية، بهدف تحويل الحضور التونسي في إفريقيا من مبادرات متفرقة إلى استراتيجية اقتصادية أكثر تنظيماً واتساعاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى