وطنية

الوكالة الوطنية للدواء تطلق آلية رسمية للتبليغ عن الأدوية المشبوهة والمقلدة

أعلنت الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة عن إطلاق آلية رسمية تتيح للمواطنين ومهنيي القطاع الصحي الإبلاغ عن الأدوية والمنتجات الصحية التي تثير الشكوك بشأن سلامتها أو جودتها أو مصدرها، في خطوة تهدف إلى تعزيز منظومة الرقابة والحد من تداول المنتجات المخالفة وحماية صحة المستهلك.

من يشتبه في دواء مدعو إلى التبليغ

ودعت الوكالة عموم المواطنين، من مرضى ومستهلكين، إلى جانب الأطباء والصيادلة وبقية مهنيي الصحة، إلى عدم تجاهل أي مؤشرات قد تثير الشك حول دواء أو منتج صحي، والتفاعل سريعاً مع الحالات المشبوهة حتى تتمكن المصالح المختصة من التثبت واتخاذ الإجراءات اللازمة.

ومن بين أبرز المؤشرات التي تستوجب التبليغ، وجود تغليف غير طبيعي أو مختلف عن المعتاد، أو مظهر غير مألوف للمنتج، أو ظهور تأثيرات غير متوقعة عقب استعماله، فضلاً عن اكتشاف منتجات معروضة خارج المسالك الرسمية أو بأسعار منخفضة بشكل يثير الريبة.

منتج دون معايير ليس بالضرورة دواءً مقلداً

ووضعت الوكالة الحالات المعنية بالتبليغ ضمن فئتين رئيسيتين. وتشمل الفئة الأولى المنتجات التي لا تستجيب للمعايير، أي الأدوية المرخصة قانونياً لكنها لا تطابق، عند التثبت منها، المواصفات الفنية أو معايير الجودة المطلوبة.

أما الفئة الثانية فتتعلق بالمنتجات المغشوشة، ومن بينها الأدوية المقلدة أو المنتجات التي تتضمن بيانات كاذبة أو مضللة بشأن هويتها أو تركيبتها الكيميائية أو مصدرها الأصلي.

ويكتسي هذا التفريق أهمية في عملية الرقابة، باعتبار أن وجود خلل في مطابقة منتج للمعايير لا يعني بالضرورة أنه دواء مقلد، في حين أن المنتجات المغشوشة قد تتضمن معطيات مزيفة تتعلق بهوية المنتج أو مكوناته أو الجهة المصنعة له.

ثلاث قنوات مباشرة لتقديم البلاغات

وأعلنت الوكالة عن توفير ثلاث قنوات مباشرة لتلقي الإخطارات والبلاغات. ويمكن للمواطن أو المهني تقديم البلاغ عبر المنصة الرقمية من خلال تعمير النموذج الإلكتروني المتاح على الموقع الرسمي للوكالة، أو عبر البريد الإلكتروني المخصص للغرض على العنوان dpm@rns.tn، كما يمكن إيداع ملف البلاغ رسمياً لدى مكتب الضبط بوزارة الصحة.

تفاصيل دقيقة تساعد على سرعة التثبت

وحثت الوكالة المبلّغين على تقديم أكبر قدر ممكن من المعلومات المتعلقة بالمنتج محل الشبهة، بما يساعد المصالح المختصة على سرعة التثبت وتحديد مصدر الإشكال.

وتشمل المعطيات المطلوبة، خصوصاً، اسم المنتج والجرعة، ورقم الدفعة، وتاريخ انتهاء الصلاحية، وطبيعة الإشكال الذي تمت ملاحظته، إلى جانب ذكر ظروف اقتناء المنتج، مع إمكانية إرفاق صور واضحة للدواء وعلبته الخارجية.

التبليغ يمكن أن يتم دون كشف الهوية

وفي رسالة طمأنة للمواطنين والمهنيين، أكدت الوكالة أن هوية المبلّغ تحظى بالحماية وأن المعطيات المقدمة تتمتع بالسرية، كما يمكن تقديم البلاغات دون ذكر اسم صاحبها.

وأكدت الوكالة أن هذه الضمانات تهدف إلى تشجيع المواطنين ومهنيي الصحة على الإبلاغ عن كل منتج يثير الشك، دون تردد، بما يسمح بتحويل المعلومة التي يقدمها المواطن إلى أداة إضافية للرقابة الصحية.

يقظة المواطن جزء من منظومة حماية الصحة

وتعول الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة على هذه الآلية لتعزيز اليقظة في السوق ودعم جهود الرقابة، إذ يمكن للبلاغات الواردة أن تساعد خبراء الوكالة على التثبت من المنتجات المشبوهة، واتخاذ الإجراءات المناسبة عند ثبوت وجود مخالفات، بما في ذلك سحب الشحنات غير المطابقة وإطلاق التحذيرات الضرورية.

وبذلك تتحول يقظة المواطن والمهني الصحي إلى حلقة إضافية في منظومة حماية الصحة العامة، خاصة في الحالات التي يمكن فيها لمعلومة بسيطة حول منتج مشبوه أن تساعد على اكتشاف خلل قبل أن يتوسع نطاق تداوله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى