وفاة شاب إثر مداهمة أمنية بحي التضامن: والده يتهم أعوان الأمن ويطالب بكشف الحقيقة

أثارت وفاة شاب بالمستشفى المحلي بحي التضامن، يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، جدلا واسعا، وسط روايتين مختلفتين بشأن ملابسات الحادثة. ففي حين أكد والد المتوفى أن ابنه تعرّض لاعتداء شديد خلال مداهمة أمنية، أفاد مصدر أمني بأن الشاب ابتلع كمية من المواد المخدرة كانت بحوزته أثناء المداهمة، قبل أن تتدهور حالته الصحية لاحقا. وقد فُتحت أبحاث وتحقيقات لتحديد أسباب الوفاة وكشف جميع الملابسات.
والد المتوفى: «سأقاضي كل من تسبب في وفاته»
أكد والد الشاب، في مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه كان حاضرا أثناء عملية المداهمة، مشيرا إلى أن ابنه تعرّض، وفق روايته، إلى اعتداء شديد من قبل أعوان الأمن قبل نقله إلى المستشفى، حيث فارق الحياة.
وقال الأب إن ابنه «مظلوم وتعرّض للضرب بشهادة الجيران»، معلنا عزمه مقاضاة كل من يثبت تورطه في التسبب في وفاته، ومطالبا بكشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات.
وتبقى هذه التصريحات، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات، رواية صادرة عن عائلة المتوفى، لم يقع بعد حسم مدى تطابقها مع بقية المعطيات المتعلقة بالحادثة.
الرواية الأمنية: ابتلاع مواد مخدرة وتدهور الحالة الصحية
في المقابل، أفاد مصدر أمني لموزاييك بأن وحدات الأمن بحي التضامن داهمت مقر إقامة الشاب، الذي كان محل شبهة ترويج المخدرات، مشيرا إلى أنه عمد أثناء العملية إلى ابتلاع المواد المخدرة التي كانت بحوزته، وفق المعطيات الأولية.
وأضاف المصدر أن الحالة الصحية للشاب تعكرت لاحقا أثناء وجوده بمقر الفرقة الأمنية ومباشرة الأبحاث، بحضور محاميته، ما استوجب نقله على وجه السرعة إلى المستشفى المحلي بحي التضامن، حيث فارق الحياة.
ويبرز اختلاف الروايتين أهمية استكمال الأبحاث الطبية والقضائية لتحديد الأسباب الدقيقة للوفاة، والتحقق من ظروف المداهمة وما حصل خلالها وبعدها، دون استباق نتائج التحقيق أو تبني أي رواية قبل التثبت منها.
احتقان بحي التضامن وفتح تحقيق لكشف الملابسات
وشهدت منطقة حي التضامن، مساء الخميس 22 أكتوبر، حالة من الاحتقان على خلفية وفاة الشاب، حيث عمد عدد من السكان إلى غلق الطريق وإضرام النار في العجلات المطاطية، وفق ما أوردته موزاييك.
وقد فُتحت أبحاث وتحقيقات للوقوف على مختلف ملابسات الحادثة والظروف المحيطة بها، وتحديد أسباب الوفاة والمسؤوليات المحتملة على ضوء نتائج الأبحاث.
وتظل نتائج التحقيقات المنتظرة حاسمة في توضيح ما حدث خلال المداهمة، والتحقق من رواية العائلة والمعطيات التي قدمها المصدر الأمني، وصولا إلى تحديد المسؤوليات وفق ما تثبته الأدلة والإجراءات القضائية.


