بعد احتجاجات ومواجهات ليلية.. عودة الهدوء الحذر إلى عقارب وجبنيانة

عاد الهدوء الحذر إلى مدينتي عقارب وجبنيانة من ولاية صفاقس، اليوم الجمعة 23 أكتوبر 2026، بعد أيام من الاحتجاجات والمواجهات الليلية التي شهدتها المنطقتان على خلفية حادثتي وفاة أثارتا حالة من التوتر والغضب في صفوف عدد من الأهالي. ويأتي هذا الهدوء وسط ترقّب لما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية والقضائية بشأن ملابسات الحادثتين.
حادثتا وفاة وراء موجة الاحتجاجات
تعود أسباب الاحتقان في عقارب إلى إقدام مواطن على إضرام النار في جسده أمام مقر المعتمدية، في حادثة أثارت ردود فعل واسعة في المنطقة. أما في جبنيانة، فقد توفي شاب في ظروف لم تتضح تفاصيلها بالكامل، بالتزامن مع تداول روايات محلية ترجّح ارتباط الواقعة بمطاردة أمنية، دون صدور توضيحات رسمية مفصلة بشأن هذه الفرضية وفق المعطيات المتاحة.
وقد ساهم غياب التفاصيل الحاسمة بشأن ملابسات الحادثتين في زيادة حالة الترقب، وسط مطالب بضرورة كشف الحقيقة وتحديد المسؤوليات على أساس نتائج التحقيقات، بعيدًا عن الروايات غير المؤكدة.
غلق طرقات وإشعال عجلات ومواجهات في جبنيانة
وشهدت المنطقتان خلال الليالي الماضية تحركات احتجاجية، عمد خلالها محتجون إلى غلق عدد من الطرقات الرئيسية وإشعال العجلات المطاطية. وفي جبنيانة، تطورت الاحتجاجات إلى مناوشات وعمليات كرّ وفرّ بين محتجين ووحدات أمنية، استُخدم خلالها الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، بعد تسجيل أعمال شغب واستهداف بعض الممتلكات، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
وأدت هذه التطورات إلى تعزيز الحضور الأمني في المنطقة، في مسعى لاحتواء التوتر ومنع اتساع رقعة المواجهات، فيما بقيت الأوضاع خلال الساعات الأخيرة في حالة هدوء حذر.
ترقّب للتحقيقات ودعوات إلى ضبط النفس
في ظل عودة الهدوء، تظل الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية والقضائية بشأن حادثتي الوفاة، باعتبار أن توضيح الملابسات يمثل عنصرًا أساسيًا في الإجابة عن تساؤلات الأهالي وتهدئة الاحتقان.
وفي انتظار صدور معطيات رسمية أكثر تفصيلًا، تتواصل الدعوات إلى ضبط النفس وتجنب التصعيد، مع التأكيد على أهمية احترام القانون وترك تحديد أسباب الوفاة والمسؤوليات المحتملة للجهات المختصة، استنادًا إلى نتائج التحقيقات والأدلة المتاحة.




