بودربالة يحدّد أولويات البرلمان: حلول عملية للتحديات الاقتصادية والتنموية في تونس

أكد رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة أن انطلاق أشغال الدورة العادية الجديدة من المدة النيابية الأولى يستوجب إرادة صادقة لإعلاء المصلحة العليا للوطن والاستجابة الفعلية لانتظارات الشعب التونسي، مشددا على أهمية تحويل الأولويات الوطنية إلى خطوات عملية تستجيب للتحديات المطروحة.
واعتبر بودربالة، في كلمته بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية الجديدة، أن مخطط التنمية للفترة 2026-2030 يمثل وثيقة مرجعية وأداة أساسية للدولة في استشراف المستقبل والتعامل مع المتغيرات المتسارعة، بما يقتضي أن ينعكس توجهه على التشريعات والسياسات والقرارات المرتبطة بمسار التنمية.
ترتيب الأولويات والبحث عن حلول للإشكاليات الهيكلية
وشدد رئيس البرلمان على ضرورة أن يقوم العمل النيابي خلال هذه الدورة على تحديد الأولويات وترتيبها وفق ما تقتضيه المصلحة الوطنية، مع التوجه نحو إيجاد حلول عملية للإشكاليات الهيكلية والمؤسساتية، ومعالجة النقائص التشريعية التي قد تعطل تنفيذ الخيارات التنموية.
كما أشار إلى أهمية التعامل مع الاستحقاقات الظرفية والمستعجلة، بما يضمن عدم إهمال الملفات العاجلة، بالتوازي مع مواصلة العمل على القضايا العميقة التي تتطلب إصلاحات مستدامة وتنسيقا بين مختلف مؤسسات الدولة.
خلق الثروة والسيادة الاقتصادية في صدارة التحديات
وفي الجانب الاقتصادي، اعتبر بودربالة أن الإيمان بالعمل وخلق الثروة يمثلان طريقا أساسيا لضمان السيادة الاقتصادية، مؤكدا ضرورة إعطاء دفع التنمية الشاملة وخلق مواطن الشغل المستقرة أولوية قصوى، بما يحفظ كرامة العامل ويعزز فرص الإدماج الاقتصادي.
كما دعا إلى التركيز على دعم المبادرات الخاصة والقطاعات الواعدة، وفي مقدمتها الاقتصاد الرقمي والطاقات المتجددة، لما يمكن أن توفره من فرص جديدة للاستثمار وخلق القيمة المضافة وتطوير النسيج الاقتصادي الوطني.
تنمية عادلة تشمل جميع الجهات والأقاليم
وأكد رئيس مجلس نواب الشعب أهمية أن تكون التنمية شاملة وعادلة ومستدامة، بحيث لا تقتصر ثمارها على مناطق دون أخرى، بل تمتد إلى مختلف الجهات والأقاليم، بما يساعد على تقليص الفوارق وتحسين فرص التشغيل وتعزيز قدرة الاقتصاد على الاستجابة للحاجيات الاجتماعية.
وتضع هذه التوجهات العمل البرلماني أمام مسؤولية المساهمة في تهيئة الإطار التشريعي الملائم للأولويات التنموية، في وقت تبرز فيه ملفات التشغيل وخلق الثروة ودعم الاستثمار باعتبارها من أبرز التحديات المطروحة أمام الاقتصاد التونسي خلال السنوات المقبلة.



