وطنية

تونس تسدّد 17.9 مليار دينار من خدمة الدين العمومي إلى موفى سبتمبر 2026

كشفت وزيرة المالية مشكاة سلامة أن تونس سدّدت 17 ألفًا و906 ملايين دينار من خدمة الدين العمومي إلى موفى سبتمبر 2026، بنسبة إنجاز تجاوزت 77% من المبالغ المبرمجة، في وقت بلغت فيه مداخيل ميزانية الدولة المستخلصة 37 مليارًا و69 مليون دينار، مسجلة ارتفاعًا بنسبة 3.1% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وتبرز هذه الأرقام حجم الموارد التي تمكنت الدولة من تعبئتها خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة، مقابل الالتزامات المالية المرتبطة بالدين العمومي، وذلك وفق المعطيات التي عرضتها الوزيرة خلال جلسة مشتركة بين لجنتي المالية بالبرلمان ومجلس الجهات والأقاليم، الخميس 29 أكتوبر 2026.

المداخيل المستخلصة ترتفع بأكثر من مليار دينار

بلغت مداخيل ميزانية الدولة المستخلصة إلى نهاية سبتمبر 2026 نحو 37.069 مليار دينار، بزيادة قدرها 1.108 مليار دينار، أي بنسبة 3.1% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.

ويعكس هذا التطور تحسنًا في إجمالي الموارد المحصلة، غير أن تقييم نسق تعبئة المداخيل يقتضي النظر أيضًا إلى مصادرها المختلفة ونسب إنجاز الأهداف المحددة ضمن الميزانية.

المداخيل الجبائية تتجاوز 34.9 مليار دينار

استحوذت المداخيل الجبائية على الحصة الأكبر من موارد الدولة، إذ بلغت 34.946 مليار دينار إلى موفى سبتمبر، مسجلة نموًا بنسبة 4.6% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.

وبحسب الأرقام التي قدمتها وزيرة المالية، بلغت نسبة إنجاز المداخيل الجبائية 73% من التقديرات المبرمجة. وتؤكد هذه الأرقام الدور المركزي للجباية في تمويل ميزانية الدولة، في ظل توجه الحكومة نحو تحسين الموارد الذاتية وإصلاح المنظومة الجبائية.

المداخيل غير الجبائية والهبات عند 2.124 مليار دينار

في المقابل، بلغت المداخيل غير الجبائية والهبات 2.124 مليار دينار، بنسبة إنجاز قدرت بـ44.4%.

وتكشف هذه النسبة عن تفاوت في نسق تعبئة الموارد بين المداخيل الجبائية وبقية المصادر، وفق المعطيات المعروضة. ولا تتيح الأرقام المنشورة وحدها تحديد أسباب هذا التفاوت أو توزيع المداخيل غير الجبائية والهبات حسب مكوناتها.

خدمة الدين العمومي تستنزف جزءًا مهمًا من الموارد

بلغت المبالغ المسددة بعنوان خدمة الدين العمومي 17.906 مليار دينار إلى نهاية سبتمبر 2026، مع تجاوز نسبة الإنجاز 77% من المبالغ المبرمجة.

ويمثل هذا الرقم أحد أبرز المؤشرات الواردة في عرض وزيرة المالية، بالنظر إلى حجم الالتزامات التي يتعين على الدولة الوفاء بها، بالتوازي مع تمويل النفقات العمومية وتغطية حاجيات القطاعات الاجتماعية والاقتصادية.

كما أشارت الوزيرة إلى سداد قرض من السوق المالية بقيمة 740 مليون أورو، من دون أن تتضمن المعطيات المنشورة تفاصيل إضافية بشأن تاريخ السداد أو شروط القرض.

تحدي التوازن بين تعبئة الموارد والالتزامات المالية

تضع هذه الأرقام المالية تعبئة الموارد الذاتية والتحكم في النفقات ضمن الملفات الأساسية لإدارة ميزانية الدولة، خصوصًا مع استمرار الالتزامات المرتبطة بخدمة الدين وتمويل الخدمات العمومية.

ومع بلوغ المداخيل المستخلصة 37.069 مليار دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة، مقابل سداد 17.906 مليار دينار من خدمة الدين العمومي، تظل متابعة تطور الموارد والنفقات ونسب إنجاز الميزانية ضرورية لفهم اتجاهات المالية العمومية خلال الفترة المتبقية من سنة 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى