وطنية

18 سنة سجناً للمسؤول السابق عن وكالة التبغ والوقيد وأحكام بالسجن في حق 4 موظفين

أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكاماً بالسجن في قضية تتعلق بالاستيلاء على كميات هامة من السجائر التابعة للوكالة الوطنية للتبغ والوقيد والتفريط فيها بالبيع خارج مسالك التوزيع، حيث قضت غيابياً بالسجن لمدة 18 سنة في حق الرئيس المدير العام السابق للوكالة، مع إلزامه بإرجاع مبلغ مالي يتجاوز 90 ألف دينار لفائدة المؤسسة.

وتتعلق القضية بشبهات تجاوزات مالية وإدارية تسببت، وفق المعطيات الواردة في الملف، في خسائر للوكالة الوطنية للتبغ والوقيد تجاوزت 170 ألف دينار، نتيجة عمليات استيلاء على كميات من السجائر والتصرف فيها خارج القنوات القانونية للتوزيع.

18 سنة سجناً وحرمان من الوظائف العمومية

وقضت الدائرة الجنائية بالسجن غيابياً لمدة 18 سنة في حق المسؤول السابق، من أجل تهم تتعلق باستغلال موظف عمومي لصفته لإلحاق ضرر مادي بالإدارة مقابل استخلاص فائدة لا وجه لها لنفسه أو لغيره، طبقاً لأحكام الفصل 96 من المجلة الجزائية، إضافة إلى تهمة الاستيلاء على منقولات عمومية وفق أحكام الفصلين 32 و99 من المجلة ذاتها.

كما قضت المحكمة بإلزامه برد مبلغ مالي يفوق 90 ألف دينار لفائدة الوكالة الوطنية للتبغ والوقيد، فضلاً عن حرمانه من ممارسة الوظائف العمومية.

أحكام بالسجن بين عامين و8 سنوات في حق أربعة موظفين

وفي السياق ذاته، أصدرت المحكمة أحكاماً بالسجن تتراوح بين عامين وثلاثة أعوام وثمانية أعوام في حق أربعة موظفين سابقين بالوكالة الوطنية للتبغ والوقيد، من أجل المشاركة في استغلال موظف عمومي لصفته لإلحاق ضرر بالإدارة، والمشاركة في الاستيلاء على منقولات عمومية.

كما ألزمت المحكمة الموظفين الأربعة بالتضامن بإرجاع مبلغ مالي يناهز 81 ألف دينار لفائدة الوكالة، مع حرمانهم من ممارسة الوظائف العمومية.

وفي المقابل، قضت الدائرة بعدم سماع الدعوى في حق خمسة متهمين آخرين شملتهم القضية.

خسائر تجاوزت 170 ألف دينار

وتتمثل الوقائع موضوع القضية في عمليات استيلاء على كميات هامة من السجائر التابعة للوكالة الوطنية للتبغ والوقيد، قبل التفريط فيها بالبيع خارج مسالك التوزيع الرسمية، وهو ما تسبب في خسائر مالية للمؤسسة قدرت بأكثر من 170 ألف دينار.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة ملف التصرف في المؤسسات والمنشآت العمومية، وآليات مراقبة المخزون ومسالك التوزيع، فضلاً عن مسؤولية الهياكل الإدارية والرقابية في حماية ممتلكات الدولة والتصدي للتجاوزات التي قد تلحق ضرراً بالمال العام.

مسار مهني سابق على رأس مؤسسات عمومية

ووفق المعطيات المتعلقة بالمسار المهني للمسؤول السابق، فقد شغل في وقت سابق خطة رئيس ديوان وزير الصناعة والمؤسسات الصغرى والمتوسطة خلال سنة 2018، قبل أن يتولى مهام متفقد مركزي للمصالح المالية، ثم رئيساً مديراً عاماً للوكالة الوطنية للكحول.

وقد أُعفي من مهامه على رأس الوكالة سنة 2023، بمقتضى أمر صدر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية يقضي بإنهاء مهامه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى