وطنية

قيس سعيّد: تطلعات الشعب التونسي ستتحقق ولا هدنة في مقاومة الفساد

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيّد أن تطلعات الشعب التونسي وانتظاراته ستتحقق وفق إرادته الحرة، بعيداً عن أي إملاءات أو ضغوط، مشدداً على مواصلة مقاومة الفساد دون هدنة، وعلى ضرورة مضاعفة جهود مختلف مؤسسات الدولة لضمان أمن البلاد واستقرارها وتحقيق المطالب المشروعة للتونسيين.

وجاءت تصريحات رئيس الدولة خلال لقاء جمعه، أمس الجمعة 6 نوفمبر 2026، برئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة ورئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم عماد الدربالي، تناول الوضع العام في البلاد وسبل تعزيز التنسيق بين مختلف وظائف الدولة، وفق بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية.

سعيّد: لا مجال للاختلاف حول الوطن

واعتبر قيس سعيّد أن تونس تمر بلحظات تاريخية فارقة في مسيرتها، مؤكداً أن تلاقي المواقف واختلافها أمر طبيعي، لكن لا مجال للاختلاف حول الوطن أو التغاضي عن المطالب المشروعة للشعب التونسي ونسيان انتظاراته.

وأشار إلى أن البلاد تزخر بالإمكانات المادية والطاقات البشرية القادرة على تجاوز الصعوبات، داعياً كل مسؤول إلى التحلي بروح المسؤولية والعزيمة في أداء مهامه، ومشدداً على أن المرحلة تتطلب مضاعفة الجهود وتكامل الأدوار بين مختلف مؤسسات الدولة.

كما أكد رئيس الجمهورية أن مقاومة الفساد ستتواصل دون هدنة، وأن من لا يتحلى بروح وطنية صادقة لا مكان له في مسيرة البناء، وفق ما جاء في بلاغ الرئاسة.

تعطيلات في المرافق العمومية وملف الخدمات

وفي جانب آخر من اللقاء، تطرق رئيس الدولة إلى ما وصفه بوجود تعطيلات متعمدة ومقصودة في سير عدد من المرافق العمومية، مستشهداً بقطع الماء والكهرباء، والتأخير في إسداء الخدمات ضمن الآجال القانونية، أو عدم تقديمها من الأساس.

وشدد سعيّد على ضرورة التصدي لهذه الممارسات وضمان السير الطبيعي للمرافق العمومية، معتبراً أن استمرارها يمس بمصالح المواطنين ويؤثر في ثقتهم في مؤسسات الدولة.

وأكد في هذا السياق أن ما وصفها بحرب التحرر الوطني ستتواصل ولن يتغير مسارها، مشيراً إلى أن ذلك يمثل اختيار الشعب التونسي.

الاستقرار الاجتماعي شرط لاستمرارية المؤسسات

كما شدد رئيس الجمهورية على أن خيار الدولة يقوم على ضمان استمرارية المؤسسات واستقرار سيرها، لكنه اعتبر أن هذا الاستقرار لا يمكن أن يتحقق بمعزل عن استقرار اجتماعي يقوم على إرساء أسس الثورة والعدل والإنصاف.

وأضاف أن محاولات الإرباك والتشكيك لن تحقق أهدافها، وفق تعبيره، مؤكداً أن الشعب التونسي، بما أظهره من صمود وثبات، قادر على إحباط كل المحاولات التي تستهدف إرادته أو تسعى إلى المساس بأمنه واستقراره.

واختتم سعيّد مواقفه بالتشديد على مواصلة مسار البناء ومقاومة ما وصفها بقوى الردة، معتبراً أن من يتوهمون لعب أدوار البطولة ليسوا سوى أطراف تحركها قوى تسعى إلى إعادة البلاد إلى الوراء.

ويأتي هذا اللقاء في سياق سلسلة اجتماعات يعقدها رئيس الجمهورية مع مسؤولي المؤسسات الدستورية والحكومية، تناولت ملفات الفساد والأسعار والخدمات العمومية والأوضاع الاجتماعية، وسط تأكيد متكرر على ضرورة تحسين أداء المرافق العامة والاستجابة لانتظارات المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى