وطنية

تونس تستهدف بلوغ 1323 كلم من الطرقات السيارة و2000 كلم من الطرقات السريعة بحلول 2035

تراهن وزارة التجهيز والإسكان على توسيع شبكة الطرقات السيارة والسريعة في تونس خلال السنوات القادمة، بهدف بلوغ 1323 كيلومتراً من الطرقات السيارة و2000 كيلومتر من الطرقات السريعة بحلول سنة 2035، في إطار خطة تستهدف تحسين البنية التحتية وتعزيز الربط بين الجهات وتسهيل التنقل ودعم الحركية الاقتصادية.

وكشف وزير التجهيز والإسكان، صلاح الزواري، أن طول شبكة الطرقات السيارة المستغلة حالياً يبلغ 743 كيلومتراً، مقابل 1323 كيلومتراً مبرمجة، معتبراً أن تحقيق الهدف المحدد في أفق 2035 يظل ممكناً، خاصة في ظل تقدم الدراسات المتعلقة بعدد من المشاريع وانطلاق إجراءات التصفية العقارية والبحث عن مصادر التمويل.

شبكة الطرقات السريعة والطرقات الوطنية والجهوية

ولا تقتصر أهداف الوزارة على الطرقات السيارة، إذ تشمل الخطة أيضاً رفع طول شبكة الطرقات السريعة إلى 2000 كيلومتر بحلول سنة 2035، مقابل 1447 كيلومتراً مستغلة حالياً، إلى جانب مشاريع أخرى في طور الإنجاز أو مبرمجة للانطلاق خلال الفترة المقبلة.

وفي ما يتعلق بالطرقات الوطنية والجهوية والمحلية، أفاد الوزير بأن الوزارة تستهدف إنجاز نحو 4750 كيلومتراً وفق المواصفات العالمية، من خلال برامج التهيئة والتهذيب والتدعيم.

وتبلغ الشبكة الطرقية في تونس، بمختلف أصنافها، نحو 20 ألف كيلومتر، وهي شبكة تتطلب مواصلة الصيانة والتوسعة والتحديث، خصوصاً مع تطور الكثافة المرورية وتزايد الحاجيات المرتبطة بالتنقل والنقل التجاري والربط بين المناطق الداخلية والمراكز الاقتصادية الكبرى.

مشاريع جديدة في اتجاه القصرين وقفصة والكاف

وبخصوص المشاريع الكبرى، أشار صلاح الزواري إلى تقدم الإجراءات المتعلقة بالطريق السيارة الرابطة بين جلمة والقصرين وقفصة، موضحاً أن أشغال المقطع الرابط بين تونس وجلمة متواصلة، في حين تعمل الوزارة على استكمال إجراءات تحرير حوزة الأراضي بالنسبة إلى المقاطع المتبقية.

كما كشف عن الشروع في إجراءات التصفية العقارية لمشروع الطريق السيارة في اتجاه الكاف، بعد تخصيص اعتمادات لاقتناء الأراضي الضرورية ضمن ميزانية سنة 2026، في خطوة تسبق المرور إلى مراحل الإنجاز.

أما مشروع الطريق السيارة بوسالم – فرنانة، الذي يمتد على نحو 40 كيلومتراً، فقد استكملت الوزارة الدراسات المتعلقة به، مع مواصلة الإجراءات العقارية اللازمة. وأكد الوزير توفر التمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، إثر إمضاء اتفاقية القرض مؤخراً، مشيراً إلى أن الأشغال يُنتظر أن تنطلق خلال الفترة المقبلة.

وفي ما يخص مشروع الطريق السيارة في اتجاه الكاف، أفاد الزواري بأن التمويل متوفر من البنك الإسلامي للتنمية، بعد موافقة البنك على عرض القرض، على أن يتم استكمال إجراءات المصادقة قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ.

التمويل والتصفية العقارية.. التحدي أمام تنفيذ المشاريع

وشدد وزير التجهيز والإسكان على أن الوزارة قطعت خطوات مهمة في توفير التمويلات واستكمال الإجراءات العقارية المتعلقة بعدد من المشاريع، معتبراً أن تحديد الجهات الممولة وتوفير الاعتمادات اللازمة من شأنهما تسريع نسق الإنجاز.

وتندرج هذه المشاريع ضمن توجه يرمي إلى تحسين الربط بين الجهات، ولا سيما المناطق الداخلية التي تحتاج إلى بنية تحتية أكثر تطوراً لتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع، وتعزيز جاذبيتها للاستثمار، وربطها بالمراكز الحضرية والموانئ والمناطق الصناعية.

غير أن بلوغ الأهداف المعلنة في أفق 2035 سيظل مرتبطاً بمدى الالتزام بالآجال المحددة، وتجاوز الصعوبات العقارية والمالية، وضمان انتقال المشاريع من مرحلة الدراسات والتمويل إلى الإنجاز الفعلي، بما يجعل تطوير شبكة الطرقات رافعة للتنمية الاقتصادية والتوازن بين الجهات.

وجاءت تصريحات الوزير خلال جلسة استماع مشتركة عقدها مجلس نواب الشعب، اليوم السبت 7 نوفمبر 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى