تفكيك عصابة لسرقة الهواتف الذكية والتلاعب بأرقامها التسلسلية في تونس الكبرى.. وهذه تفاصيل مخططها

تمكنت وحدات الأمن الوطني بالمنازه، التابعة لمنطقة الأمن الوطني بأريانة المدينة، من الإطاحة بوفاق إجرامي مختص في سرقة الهواتف الجوالة باستعمال العنف والنطر، وذلك إثر سلسلة من العمليات التي استهدفت المارة بعدد من مناطق تونس الكبرى، وأسفرت عن إيقاف جميع أفراد المجموعة وحجز عدد كبير من الهواتف الذكية المسروقة.
سرقات بالنطر استهدفت عدة مناطق
وانطلقت الأبحاث، وفق المعطيات المتوفرة، إثر تسجيل سلسلة من السرقات التي استهدفت المارة بمناطق المنازه والمنارات وحي النصر وباب سعدون وباردو، حيث عمد أفراد العصابة إلى ترصّد ضحاياهم وافتكاك هواتفهم الجوالة بالقوة، قبل الفرار والتفريط فيها بالبيع.
وبعد تكثيف التحريات والعمل الميداني، تمكنت الفرق الأمنية من تحديد هويات المشتبه بهم ورصد تحركاتهم، لتنسق مع النيابة العمومية وتنفذ سلسلة من المداهمات لمقرات سكناهم، انتهت بالقبض على كافة أفراد الشبكة وحجز كمية كبيرة من الهواتف الذكية التي تبيّن، وفق الأبحاث الأولية، أنه تم التلاعب بأرقامها التسلسلية.
شخصان يتوليان تعطيل أنظمة الحماية وتحديد الموقع
وكشفت الأبحاث مع الموقوفين عن وجود امتدادات أخرى للنشاط الإجرامي، إذ لم تقتصر مهام أفراد المجموعة على تنفيذ عمليات السرقة، بل كانوا يتولون التفريط في الهواتف المسروقة بالبيع إلى شخصين آخرين.
ويختص هذان الشخصان، بحسب المعطيات المتعلقة بالقضية، في فك أقفال الحماية وكلمات المرور المرتبطة بالحسابات الشخصية، فضلاً عن تحميل تطبيقات تستهدف تعطيل خاصية تحديد المواقع الجغرافية (GPS)، بما يعرقل إمكانية تعقب الهواتف أو تحديد مكان وجودها بعد سرقتها.
وتكشف هذه المعطيات عن أسلوب عمل منظم يقوم على توزيع الأدوار بين منفذي السرقات والأطراف المتكفلة بمعالجة الهواتف والتصرف فيها، في محاولة لإخفاء مصدرها وتسهيل إعادة بيعها.
الاحتفاظ بجميع المشتبه بهم ومواصلة الأبحاث
وباستشارة النيابة العمومية لدى المحكمة الابتدائية بأريانة، أذنت بالاحتفاظ بجميع أفراد المجموعة ومواصلة الأبحاث للكشف عن بقية الأطراف المحتمل تورطها، وتحديد حجم المسروقات والمسالك التي كانت تعتمدها الشبكة للتصرف في الهواتف.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على تنامي مخاطر سرقة الهواتف الذكية، خاصة عندما تتجاوز العملية مجرد الاستيلاء على الجهاز لتشمل التلاعب بمعرفاته التقنية وتعطيل وسائل الحماية والتعقب، وهو ما يجعل تفكيك الشبكات المتخصصة في هذا النشاط ضرورياً لحماية المواطنين والحد من انتشار سوق الهواتف المسروقة.



