وطنية

القصرين تحت المجهر الأمني: 470 حملة تُسقط أكثر من 2000 مفتّش عنه

في عرض رقمي لافت داخل البرلمان، كشف وزير الداخلية خالد النوري عن معطيات تعكس نسقا أمنيا مكثفا في ولاية القصرين، عنوانه الأبرز: حملات متواصلة ونتائج بالأرقام.

تصريحات الوزير جاءت لتؤكد أن المقاربة الأمنية في الجهة لم تعد ظرفية، بل قائمة على تقييمات ومؤشرات تُرصد بشكل دوري.

470 حملة… وأرقام ثقيلة في الإيقافات والمحجوزات

خلال سنة 2026، نفذت وحدات الحرس الوطني بالقصرين ما لا يقل عن 470 حملة أمنية، أسفرت عن الاحتفاظ بـ2021 مفتّشا عنهم، في رقم يعكس حجم المطلوبين للعدالة في الجهة.

ولم تتوقف النتائج عند الإيقافات، إذ تم أيضا حجز 100 سيارة و52 دراجة نارية، في إطار التصدي لمختلف مظاهر الجريمة والتنقلات المشبوهة.

تراجع في مؤشرات الجريمة… هل تغيّرت المعادلة؟

الوزير لم يكتفِ بأرقام السنة الحالية، بل عاد إلى مؤشرات 2025 التي أظهرت، وفق قوله، تحسّنا نسبيا في الوضع الأمني بالقصرين مقارنة بسنة 2024.

الأرقام تشير إلى:

  • تراجع جرائم الاعتداء على الأمن العام بنسبة 11.45%
  • انخفاض جرائم العنف بنسبة 2.25%
  • تراجع جرائم السرقات بأكثر من 11%
  • انخفاض جرائم المخدرات بحوالي 29%

معطيات توحي بأن القبضة الأمنية بدأت تؤتي ثمارها، على الأقل من حيث المؤشرات الرسمية.

بين الأرقام والواقع: هل يشعر المواطن بالأمان؟

ورغم هذا التحسن المعلن، يبقى السؤال الأهم مطروحا: هل تعكس هذه الأرقام واقعا ملموسا في حياة المواطنين؟

في القصرين، حيث تتداخل التحديات الأمنية مع أوضاع اجتماعية واقتصادية معقدة، لا تُقاس النجاعة فقط بعدد الحملات أو الإيقافات، بل بمدى إحساس المواطن بالأمن في حياته اليومية.

مقاربة أمنية مستمرة… والرهان على الاستقرار

ما يظهر من خلال هذه الأرقام هو أن الدولة اختارت تكثيف الحضور الأمني كخيار استراتيجي في الجهة. لكن التحدي الحقيقي سيبقى في استدامة هذا النسق، وربطه بحلول تنموية تُعالج جذور الظواهر الإجرامية.

ففي النهاية، الأمن ليس فقط أرقاما تُعرض تحت قبة البرلمان، بل شعور يُبنى تدريجيا في وجدان المواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى