وطنية

تقلبات جوية عنيفة تتواصل: “المنخفض بين تونس وإيطاليا” يضرب بقوة لثلاثة أيام إضافية

تعيش البلاد على وقع اضطرابات جوية متواصلة، مع استمرار تأثير منخفض جوي متمركز بين تونس وإيطاليا، يُتوقع أن يواصل نشاطه خلال 72 ساعة إضافية، حاملاً معه تقلبات قد تبلغ ذروتها خلال الأيام القادمة.

تحذيرات الأخصائيين تتزايد، في وقت تتسع فيه رقعة التأثير لتشمل عددا من الجهات الداخلية والساحلية.

ذروة جديدة مرتقبة… وهذه الولايات في قلب الخطر

الأستاذ المبرّز في الجغرافيا والباحث في المناخ، عامر بحبة، أكد أن ذروة جديدة من التقلبات ستهمّ أساسا ولايات سوسة والمنستير والمهدية وصفاقس، إضافة إلى القيروان وتونس الكبرى، على أن تتواصل إلى حدود يوم الخميس.

هذا الامتداد الجغرافي يعكس قوة المنخفض وقدرته على التأثير في مساحات واسعة من البلاد في وقت واحد.

برد كثيف وصواعق… ومشهد جوي غير مستقر

بحسب نفس المصدر، فقد شهدت مناطق من ولايتي المنستير وسوسة تساقطا كثيفا لحبات البرد، فيما تم تسجيل صاعقة رعدية قوية بالمنستير، في مشاهد تعكس شدة الاضطراب الجوي.

ورغم ذلك، أكد الباحث أنه لم يتم تسجيل خسائر بشرية أو مادية جسيمة إلى حد الآن، معتبرا أن هذا النوع من النشاط الرعدي والبرقي يعدّ من السمات الطبيعية للفترات الانتقالية بين الفصول.

مناطق أقل تأثرا… واستثناءات جنوبية

في المقابل، تبقى ولايتا قبلي وتطاوين خارج دائرة التأثير المباشر لهذه الموجة، حيث يُتوقع أن تقتصر الأجواء على سحب عابرة مع فرص ضعيفة جدا للأمطار.

زغوان في الصدارة: كميات أمطار قياسية

التقلبات التي انطلقت منذ ليلة أمس تسببت في تسجيل كميات مهمة من الأمطار، خصوصا في منطقة زغوان التي بلغت فيها الكميات 82 ملم، ما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه وتعطّل حركة المرور في عدد من النقاط.

دعوات للحذر… والبحر والطرقات تحت المراقبة

في ظل هذه الظروف، تتواصل الدعوات إلى توخي الحذر الشديد، خاصة بالنسبة لمستعملي الطرقات، مع تجنب عبور مجاري الأودية والمناطق المنخفضة التي قد تتحول بسرعة إلى نقاط خطر.

وبين تحذيرات الأرصاد وواقع ميداني متقلب، يبدو أن الأيام الثلاثة القادمة ستكون اختبارا حقيقيا لمدى جاهزية البلاد لمواجهة تقلبات مناخية شديدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى