وطنية

من وظائف هشة إلى مشروع خاص: إسمهان تغيّر مسار حياتها في مدنين

في قصة تعكس تحوّلا اجتماعيا واقتصاديا هادئا لكنه عميق، نجحت شابة من ولاية مدنين تُدعى إسمهان في قلب معادلة حياتها المهنية، منتقلة من واقع الوظائف غير المستقرة إلى تأسيس مشروعها الخاص في مجال الخدمات الإعلامية.

قصة ليست مجرد نجاح فردي، بل نموذج لكيف يمكن للتكوين والدعم المؤسساتي أن يعيدا رسم مستقبل كامل.

من الهشاشة المهنية إلى لحظة قرار حاسم

إسمهان، المتحصلة على شهادة في الإعلامية، عاشت لسنوات في دوامة العمل غير المستقر، بين وظائف قصيرة المدى وأجور غير ثابتة، وهو واقع يشترك فيه عدد كبير من الشباب في تونس.

لكن جائحة كورونا مثّلت نقطة انعطاف حقيقية، إذ دفعتها المخاطر والتجربة القاسية إلى إعادة التفكير في مستقبلها المهني، والبحث عن مسار أكثر استقرارا واستقلالية.

دعم مؤسساتي غيّر المعادلة

هذا التحول لم يكن فرديا بالكامل، بل جاء مدعوما من تدخلات وزارة الشؤون الاجتماعية التونسية، وبالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، إضافة إلى دعم أسري كان له دور حاسم في إنجاح التجربة.

من خلال هذا الإطار، تمكنت إسمهان من الحصول على التجهيزات اللازمة لإطلاق مشروعها في مجال “Publinet”، وهو مشروع يعتمد على مهاراتها التقنية ويحوّلها إلى مصدر دخل مستقل.

مشروع صغير… أثر كبير على الحياة اليومية

اليوم، لم تعد إسمهان تعيش تحت ضغط العمل غير المستقر، بل أصبحت تتمتع بدخل أكثر استقرارا، وبيئة عمل لائقة، والأهم وقت أكبر لتقضيه مع ابنتها.

تحوّل لم ينعكس فقط على وضعها الاقتصادي، بل أيضا على توازنها النفسي، حيث أصبحت الأولوية بالنسبة لها هي الاستقرار وجودة الحياة.

من مشروع فردي إلى خدمة المجتمع المحلي

مشروع إسمهان لم يبقَ محدودا في الإطار الشخصي، بل أصبح جزءا من النسيج الاقتصادي المحلي، حيث تقدم خدماتها لأهالي المنطقة، مسهمة في تحسين العرض الرقمي والخدماتي في محيطها.

رهان أكبر على التنمية الاجتماعية

هذه التجربة تندرج ضمن محفظة “الحوكمة كرافعة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية”، المنفذة بالشراكة مع رئاسة الحكومة التونسية رئاسة الحكومة التونسية، في إطار توجه يهدف إلى دعم المبادرات الفردية وتحويلها إلى مشاريع مستدامة.

حين يتحول الدعم إلى فرصة حياة

قصة إسمهان تختصر فكرة بسيطة لكنها عميقة: حين يلتقي الإصرار بالدعم المناسب، يمكن لمشروع صغير أن يغيّر حياة كاملة، ويحوّل الهشاشة إلى استقرار، والانتظار إلى فرصة حقيقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى