رياضة

غضب في حديقة “باب الجديد”: النادي الإفريقي يفتح النار على التحكيم ويهدد بالتصعيد

في تصعيد جديد يعكس احتقانا متزايدا داخل أروقة الكرة التونسية، خرج النادي الإفريقي ببيان ناري، عبّر فيه عن استيائه الشديد مما اعتبره “مظالم تحكيمية متكررة”، معلنا توجهه لمراسلة الجهات المعنية دفاعا عن حقوقه.

بيان لم يكن عاديا، بل حمل لهجة غير مسبوقة، وطرح تساؤلات حادة حول مصداقية المنظومة التحكيمية في البطولة.

أخطاء متكررة… واتهامات بحرمان الفريق من نقاط مستحقة

إدارة النادي اعتبرت أن الأخطاء التحكيمية لم تعد حالات معزولة، بل تحولت إلى “نسق متكرر” أثّر بشكل مباشر على نتائج الفريق، مستشهدة بما حدث في المباراة الأخيرة أمام الاتحاد المنستيري.

ومن أبرز النقاط التي أثارت الجدل، عدم احتساب ضربة جزاء وصفتها الهيئة بـ“الواضحة”، دون حتى الرجوع إلى تقنية الفيديو، في قرار اعتبرته “تجاهلا صارخا” لمبدأ تكافؤ الفرص.

تقنية VAR في قفص الاتهام: “غرفة مظلمة تتحكم في النتائج”

الهجوم لم يقتصر على الحكام داخل الميدان، بل امتد إلى تقنية الـVAR، حيث عبّر النادي عن استغرابه مما وصفه بـ“الغموض المريب” في طريقة استخدامها.

وفي عبارة لافتة، شبّه البيان غرفة الـVAR بـ“الغرفة المظلمة” التي تتحكم في ترتيب البطولة، في اتهام مباشر يمسّ جوهر النزاهة الرياضية.

صمت رسمي يثير التساؤلات

كما وجّه النادي انتقادات لاذعة للمشرفين على قطاع التحكيم، معتبرا أن الصمت إزاء هذه الأخطاء يطرح أكثر من علامة استفهام، خاصة في ظل ما اعتبره ازدواجية في التعاطي مع بعض الحالات.

هذا الغياب، وفق البيان، يعمّق الشعور بالظلم ويزيد من حدة الاحتقان داخل الأندية.

مراسلات وتصعيد قانوني في الأفق

في خطوة عملية، أعلنت إدارة النادي الإفريقي أنها ستتقدم بمراسلات رسمية إلى مختلف الجهات المسؤولة، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي وستلجأ إلى كل الوسائل القانونية المتاحة.

الهدف، بحسب البيان، هو ضمان المساواة وتكافؤ الفرص، بعيدا عن “الميولات والأهواء” التي قال إنها باتت تؤثر في سير المنافسة.

رسالة إلى الجماهير… ومعركة مفتوحة

في ختام بيانه، دعا النادي جماهيره إلى الالتفاف حول الفريق، مؤكدا أن المعركة الحالية تتجاوز مباراة أو نتيجة، لتصل إلى الدفاع عن “حقوق النادي وتاريخه”.

وبين اتهامات ثقيلة وتصعيد معلن، يبدو أن ملف التحكيم في تونس دخل مرحلة جديدة، عنوانها الأبرز: فقدان الثقة… وانتظار ردّ قد لا يتأخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى