رئيس لجنة الفلاحة بالبرلمان يقترح احداث سلك الأمن الفلاحي

عاد ملف الأمن في المناطق الريفية والفلاحية إلى الواجهة، مع طرح مقترح جديد يدعو إلى إحداث سلك مختص تحت تسمية “الأمن الفلاحي”، في خطوة تهدف إلى التصدي لعدد من الإشكاليات التي تؤرق الفلاحين منذ سنوات.
مقترح يحمل أبعاداً أمنية واقتصادية في آن واحد، ويعكس حجم التوتر الذي يعيشه القطاع.
مبادرة برلمانية بعنوان “حماية الفلاح قبل الإنتاج”
رئيس لجنة الفلاحة بمجلس نواب الشعب مجلس نواب الشعب التونسي، حسن الجربوعي، دعا إلى إحداث هذا السلك على غرار الأمن السياحي، مع تركيزه داخل مراكز الحرس الوطني بالمناطق الفلاحية.
الفكرة تقوم على تخصيص وحدات متفرغة للأمن الفلاحي، تكون قريبة من الميدان وتتعامل مباشرة مع الإشكاليات اليومية للفلاحين.
سرقات ومضاربة… ملف ثقيل على طاولة الفلاحين
المقترح جاء استجابة لتزايد الشكاوى المتعلقة بسرقة المواشي والمحاصيل والمعدات الفلاحية، إضافة إلى إشكاليات الاحتكار والمضاربة في مسالك التوزيع، خاصة في ما يتعلق بالأعلاف.
وهي ملفات باتت تؤثر بشكل مباشر على كلفة الإنتاج واستمرارية النشاط الفلاحي في عدة مناطق.
من حماية الإنتاج إلى حماية الأرض
الرؤية التي تم تقديمها لا تقتصر على الجانب الأمني فقط، بل تمتد أيضاً إلى حماية الأراضي الفلاحية من الاعتداءات، ومراقبة توزيع المواد الأساسية، وتأمين المواسم الفلاحية من أي اضطرابات.
الفلاح في قلب المعادلة
المتحدث شدد على أن إصلاح القطاع الفلاحي لم يعد خياراً بل ضرورة وطنية، مؤكداً أن أول مطلب للفلاح اليوم لم يعد الدعم فقط، بل الأمن والاستقرار.
بين الفكرة والتنفيذ… اختبار واقعي
ورغم أهمية المقترح، يبقى التحدي الحقيقي في كيفية تحويله إلى منظومة عملية قادرة على العمل ميدانياً، دون تداخل في الصلاحيات أو تعقيد إداري.
فالفلاحة في تونس لم تعد تعاني فقط من تقلبات المناخ والأسعار… بل أيضاً من هشاشة أمنية بدأت تفرض نفسها بقوة على النقاش العام.



