وطنية

التونيسار تحلّق من جديد: من 12 طائرة إلى حلم 21… هل تنجح خطة الإنقاذ؟

في محاولة لاستعادة بريقها المفقود، تدخل الخطوط التونسية مرحلة مفصلية من إعادة البناء، مدفوعة بخطة إنقاذ استعجالية تهدف إلى إعادة التوازن لشركة أنهكتها سنوات من الأزمات.

عودة تدريجية… وأرقام تبعث على الحذر

وزير النقل كشف عن ارتفاع عدد الطائرات العاملة إلى 12 طائرة، مع وعود ببلوغ 14 طائرة مع نهاية الشهر، ثم 16 في جوان، وصولاً إلى 18 طائرة بنهاية 2026. أما الهدف الأكبر، فهو الوصول إلى 21 طائرة عبر إدماج طائرات إضافية بنظام الكراء مع خيار الشراء.

أرقام تبدو واعدة، لكنها تطرح سؤالاً جوهريًا: هل يكفي توسيع الأسطول لإنقاذ شركة تعاني من أعطاب أعمق؟

انفراج في الرحلات… لكن التحدي مستمر

من بين المؤشرات الإيجابية التي تم تسجيلها، استقرار نسق الرحلات وعدم تسجيل تأخيرات خلال الأسبوعين الأخيرين. خطوة مهمة في استعادة ثقة المسافرين، لكنها تظل هشّة أمام أي انتكاسة محتملة، خاصة في ظل استمرار مشاكل الصيانة وارتفاع كلفتها.

أزمة منظومة… لا شركة فقط

الوزير لم يُخفِ أن الأزمة تتجاوز “التونيسار” لتشمل منظومة كاملة مرتبطة بها: من خدمات الأرضية إلى التموين الجوي وأنظمة الحجز. شركات كانت بدورها تعاني من اختلالات كبرى، في حين لا تزال بعض الهياكل، على غرار الصيانة الفنية، في طور التعافي.

هذا الاعتراف يكشف أن الإصلاح الحقيقي لن يكون جزئياً، بل يتطلب معالجة شاملة لكل حلقات سلسلة النقل الجوي.

بين الطموح والواقع… معركة التوازن المالي

الرهان الأساسي يبقى مالياً: تمكين الشركة من تغطية مصاريفها والعودة تدريجياً إلى التوازن. لكن في ظل ارتفاع كلفة الصيانة وتقلبات السوق العالمية، تبدو المهمة معقدة وتتطلب أكثر من مجرد خطط مرحلية.

هل تعود “الناقلة الوطنية” إلى السكة؟

ما يحدث اليوم داخل الخطوط التونسية هو سباق مع الزمن: إما استعادة المكانة تدريجياً، أو البقاء في دائرة الأزمات. بين طائرات تعود للخدمة وأخرى تنتظر الإصلاح، وبين وعود التحسن وضغط الواقع، تبقى النتيجة رهينة التنفيذ الفعلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى