زيادة محدودة… ورسالة اجتماعية كبيرة: منحة الأمان ترتفع إلى 280 دينارًا

في خطوة جديدة ضمن سياسات الدعم الاجتماعي، صدر بالرائد الرسمي قرار يقضي بالترفيع في منحة الأمان الاجتماعي، لترتفع من 260 إلى 280 دينارًا شهريًا، بداية من غرة جانفي 2026.
تحسين في الأرقام… لكن هل يكفي؟
الزيادة، وإن بدت محدودة من حيث القيمة، تحمل دلالة مهمة في سياق اقتصادي صعب، حيث تسعى الدولة إلى التخفيف من وطأة غلاء المعيشة على الفئات الأكثر هشاشة. لكن في المقابل، يظل السؤال مطروحًا: هل يمكن لـ20 دينارًا إضافية أن تُحدث فارقًا حقيقيًا في ظل الارتفاع المتواصل للأسعار؟
برنامج الأمان الاجتماعي… شبكة حماية تحت الضغط
هذا الإجراء يندرج ضمن برنامج الأمان الاجتماعي، الذي يُعد أحد أبرز آليات الدولة لدعم الفئات محدودة الدخل، عبر تحويلات مالية مباشرة تهدف إلى تحسين ظروف العيش ومواجهة التحديات اليومية.
غير أن هذا البرنامج، رغم أهميته، يواجه ضغوطًا متزايدة مع اتساع دائرة المحتاجين وارتفاع كلفة الحياة.
بين الدعم والواقع… فجوة تتسع
القرار يعكس إرادة رسمية لمواصلة الإحاطة الاجتماعية، لكنه في الوقت نفسه يكشف حجم الفجوة بين مستوى الدعم وحجم الاحتياجات الفعلية للأسر الفقيرة.
ففي ظل تضخم الأسعار، قد تتحول هذه الزيادات إلى مجرد محاولة لمواكبة الواقع، لا تغييره.
إشارة سياسية… وانتظار خطوات أعمق
الترفيع في المنحة يبعث برسالة مفادها أن الملف الاجتماعي ما يزال في صلب الاهتمامات، لكنه أيضًا يفتح الباب أمام مطالب بمراجعات أوسع لمنظومة الدعم، بما يضمن عدالة أكبر ونجاعة أوضح.
في النهاية، تبقى هذه الزيادة خطوة في الاتجاه الصحيح… لكنها ليست نهاية الطريق.




