الترفيع في الأجور تحت مجهر قرطاج.. رئيس الجمهورية ينظر في الفصول بنفسه

تونس – في سياق اجتماعي واقتصادي دقيق، عاد ملف الترفيع في الأجور إلى واجهة الاهتمام على أعلى مستوى في الدولة، حيث أشرف رئيس الجمهورية قيس سعيّد على اجتماع حكومي خصّص للنظر في تطبيق أحكام الفصل 15 من قانون المالية، والمتعلق بالزيادات في الأجور والمرتبات في القطاعين العام والخاص، إلى جانب جرايات المتقاعدين خلال سنوات 2026 و2027 و2028.
الاجتماع، الذي جمع رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري ووزيرة المالية مشكاة سلامة الخالدي، إلى جانب وزيري الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر والتشغيل رياض شوّد، يندرج ضمن سلسلة من اللقاءات الهادفة إلى ضبط آليات تنفيذ هذه الزيادات، في ظل توازنات مالية دقيقة وضغوط اجتماعية متصاعدة.
في مستهل اللقاء، شدّد رئيس الدولة على أن تونس ماضية في تكريس خياراتها الاجتماعية، مؤكداً أن الدولة لن تتراجع عن دعم الفئات المتوسطة والضعيفة، بالتوازي مع مواصلة مكافحة الفساد وكل ما وصفه بـ”جيوب الردة والعمالة”. {الرهان اليوم ليس فقط في إقرار الزيادات، بل في القدرة على تحويلها إلى أثر ملموس في حياة المواطن}.
هذا التوجه يعكس محاولة رسم معادلة صعبة بين الاستجابة للمطالب الاجتماعية والحفاظ على التوازنات الاقتصادية، خاصة في ظل تحديات التمويل وارتفاع كلفة الإصلاحات. {فالزيادة في الأجور قد تكون متنفساً مرحلياً، لكنها تتحول إلى اختبار حقيقي لمدى قدرة الدولة على الإيفاء بتعهداتها دون تعميق الأعباء المالية}.
وفي انتظار ترجمة هذه التوجهات إلى إجراءات عملية، يبقى الشارع التونسي في حالة ترقب، بين أمل في تحسن القدرة الشرائية، وتساؤلات حول مدى استدامة هذه السياسات على المدى المتوسط.


