جدل رقمي يطال قامة فنية.. نقابة الموسيقيين تتحرك دفاعاً عن لطفي بوشناق

تونس – في تطور جديد يعكس تصاعد تأثير المحتوى الرقمي على الحياة العامة، أعلنت النقابة التونسية للمهن الموسيقية والمهن المجاورة عزمها تقديم ثلاث شكايات قضائية ضد أطراف اتُّهمت بمحاولة تشويه الفنان لطفي بوشناق، عبر ترويج مقطع فيديو مركّب على منصات التواصل الاجتماعي.
رئيس النقابة ماهر الهمامي أوضح، خلال تدخله الإعلامي، أنه تم تكليف محامٍ لرفع قضايا غداً الثلاثاء، بعد رصد ما اعتبره حملة ممنهجة تستهدف المساس بصورة الفنان، مؤكداً أن المعاينات التقنية للصفحات المعنية قد انطلقت لتحديد الأطراف المتورطة في نشر المحتوى.
القضية تتمحور حول فيديو تم تداوله على نطاق واسع، قيل إنه مركّب، جرى فيه دمج أغنية تعود إلى سنة 2015 مع صور، ما اعتبرته النقابة توظيفاً خارج سياقه الأصلي بهدف التأثير على الرأي العام. {في زمن المنصات الرقمية، يمكن لمقطع واحد أن يُعاد تشكيله ليصنع رواية كاملة لا تمتّ للحقيقة بصلة}.
وفي موقف حاد، انتقدت النقابة ما وصفته بغياب وزارة الشؤون الثقافية عن التدخل، معتبرة أن الصمت في مثل هذه الحالات قد يفتح الباب أمام مزيد من حملات التشويه ضد رموز فنية وطنية. النقابة شددت أيضاً على أن لطفي بوشناق يُعد من القامات الفنية البارزة في تونس، ومنخرطاً في صفوفها، ما يفرض، حسب تعبيرها، الدفاع عنه بكل الوسائل القانونية.
القضية تعيد فتح النقاش حول أخلاقيات النشر الرقمي وحدود حرية التعبير، خاصة عندما يتقاطع المحتوى الفني مع التأويلات السياسية أو الاجتماعية. {المعركة اليوم لم تعد فقط على أرض الواقع، بل أيضاً داخل فضاء افتراضي سريع التأثير وقليل الضوابط}.



