فخاخ رقمية في شوارع العاصمة.. الإطاحة بشبكة تستهدف “أعوان التوصيل” بأساليب صادمة

في عملية أمنية نوعية، نجحت وحدات الأمن الوطني بالزهروني في تفكيك شبكة إجرامية خطيرة حوّلت الفضاء الرقمي إلى مصيدة لاستدراج الضحايا، مستهدفة أعوان التوصيل في عدة مناطق من العاصمة، في واحدة من أخطر الظواهر الإجرامية المستجدة.
التحقيقات كشفت أن أفراد العصابة اعتمدوا أسلوباً محكماً، يبدأ بالتسلل إلى مواقع بيع الهواتف الذكية باهظة الثمن، قبل طلبها واستدراج أعوان التوصيل إلى نقاط محددة. وهناك، تنفذ العملية بسرعة واحتراف، حيث يُباغت الضحية باستعمال غاز مشل للحركة، ثم يتعرض لاعتداء عنيف يُسلب خلاله الهاتف قبل فرار الجناة. {الجريمة هنا لم تعد عشوائية، بل تحولت إلى “سيناريو” مدروس يجمع بين التكنولوجيا والعنف}.
وتبيّن أن الشبكة، التي يتزعمها عنصر مصنّف “خطير جداً” وصادر في شأنه 12 منشور تفتيش، تقف وراء أكثر من 15 عملية سطو مماثلة، شملت مناطق واسعة من تونس الكبرى على غرار المنازه والمنارات وباردو والزهروني ومنوبة، ما يعكس انتشاراً مقلقاً لنشاطها خلال الفترة الأخيرة.
العملية الأمنية أسفرت عن إيقاف كامل عناصر الشبكة، وذلك بعد تنسيق دقيق ومتابعة ميدانية، في خطوة وُصفت بالحاسمة لوضع حد لسلسلة من الاعتداءات التي أرعبت العاملين في مجال التوصيل. وباستشارة النيابة العمومية، تم الاحتفاظ بالموقوفين في انتظار استكمال الأبحاث والإجراءات القضائية.
وفي موازاة ذلك، دعت الوحدات الأمنية كل من تعرض لعمليات مماثلة إلى التقدم للتعرف على الجناة واستكمال التتبعات القانونية. {تفكيك الشبكة خطوة مهمة، لكن التحدي الأكبر يبقى في مواكبة أشكال الجريمة الجديدة التي تتغذى من الفضاء الرقمي وتضرب في قلب الشارع}.




