وطنية

تونس وليبيا تفتحان صفحة جديدة.. اتفاق لتشغيل الكفاءات دون تأشيرات عمل

في خطوة تعكس توجهاً نحو تكامل اقتصادي أوسع مع الجوار، أعلن وزير التشغيل والتكوين المهني رياض شوّد عن توقيع مذكرة تفاهم تونسية ليبية تشمل مجالات التكوين المهني والتشغيل وتبادل اليد العاملة، في اتفاق يُنتظر أن يفتح آفاقاً جديدة أمام الكفاءات التونسية.

هذه الاتفاقية، التي تمتد على خمس سنوات قابلة للتجديد الآلي، تهدف إلى إرساء آلية مباشرة لربط طالبي الشغل في تونس بسوق العمل الليبي، عبر قاعدة بيانات تمكّن المؤسسات الليبية من اختيار الكفاءات وانتدابها دون الحاجة إلى إجراءات معقدة مثل تأشيرات العمل. {خطوة قد تختصر المسافات بين البطالة في الداخل والفرص في الخارج}.

الوزير أكد أن الاتفاق لا يقتصر على التشغيل فقط، بل يشمل أيضاً تطوير منظومة التكوين والتدريب المهني، بما يسمح بتكييف المهارات التونسية مع حاجيات السوق الليبية، في إطار شراكة قائمة على تبادل المنافع والخبرات.

وفي جانب لا يقل أهمية، شدّد على أن هذه المذكرة تضمن حقوق العمال التونسيين، خاصة في ما يتعلق بالتغطية الاجتماعية وظروف العمل، في محاولة لتفادي الإشكاليات التي رافقت تجارب سابقة للهجرة المهنية.

هذا التقارب يعكس توجهاً نحو بناء فضاء اقتصادي مشترك بين تونس وليبيا، قائم على مرونة التنقل وتكامل سوق الشغل. {حين تلتقي الحاجة بالفرصة، تتحول الاتفاقيات إلى جسور حقيقية تعيد رسم خارطة العمل في المنطقة}.

في المقابل، يبقى التحدي في حسن تنفيذ هذه المذكرة على أرض الواقع، وضمان أن تتحول من نص قانوني إلى فرص فعلية تُخفف الضغط عن سوق الشغل في تونس وتستجيب لاحتياجات الاقتصاد الليبي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى