وطنية

زيادات الأجور تدخل مرحلة الحسم.. مجلس الوزراء يدرس 8 أوامر تمهيداً للتنفيذ

في خطوة تُعدّ مفصلية ضمن المسار الاجتماعي للدولة، انعقد مجلس الوزراء بإشراف رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، للنظر في حزمة من الأوامر الترتيبية المتعلقة بالترفيع في الأجور والمرتبات، وذلك بتكليف من رئيس الجمهورية قيس سعيّد.

الاجتماع خُصّص للتداول في ثمانية أوامر، توزعت بالتساوي بين القطاعين العام والخاص، في إشارة إلى رغبة السلطة التنفيذية في اعتماد مقاربة شاملة تمسّ مختلف الفئات المهنية. وتشمل هذه الزيادات أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، إضافة إلى العاملين في القطاع الخاص، إلى جانب المتقاعدين الذين ستشملهم هذه الإجراءات.

هذا التحرك يأتي تتويجاً لسلسلة من الاجتماعات التي أشرف عليها رئيس الجمهورية، في إطار تفعيل الفصل 15 من قانون المالية، والمتعلق بالزيادات في الأجور وجرايات المتقاعدين خلال السنوات 2026 و2027 و2028. {الرهان هنا لا يقتصر على الترفيع في الأجور، بل يمتدّ إلى إعادة صياغة العلاقة بين الدولة والمواطن على أساس العدالة الاجتماعية}.

وفي مستهل الجلسة، أكدت رئيسة الحكومة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن التوجه الاجتماعي للدولة، الهادف إلى دعم القدرة الشرائية وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، عبر ضمان أجور أكثر إنصافاً لكافة الفئات. كما شددت في ختام الاجتماع على أن الدولة ماضية في تنفيذ سياساتها الاجتماعية، رغم التحديات الاقتصادية المتراكمة.

غير أن هذا المسار يطرح في المقابل تحديات مالية حقيقية، خاصة في ظل توازنات دقيقة للميزانية وضغوط متزايدة على الموارد العمومية. {بين تحسين القدرة الشرائية والحفاظ على التوازنات المالية، تجد الدولة نفسها أمام معادلة دقيقة تتطلب قرارات محسوبة}.

في المحصلة، يبدو أن ملف الأجور دخل مرحلة التنفيذ الفعلي، لكن نجاحه سيبقى رهين القدرة على تحويل هذه القرارات إلى أثر ملموس في حياة التونسيين، دون تعميق الأعباء الاقتصادية على المدى المتوسط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى